لم أكلفك ما يعينك , اجتن الطيب واقض بما استبان لك من الحق , فإذا التبس عليك أمر فارفع إلي , فلو أن الناس إِذَا ثقل عليهم أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[227] وحَدَّثَنِي أبو حصين قَالَ:قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ظهر المؤمن حمى .
قَالَ:
[228] وحَدَّثَنِي طارق بن عبد الرحمن عن حكيم بن جابر قَالَ: ضرب عمر رجلا فقَالَ له الرجل: إنما كنت أحد رجلين: رجلا جهل فعلم , أو أخطأ فعفي عنه .
قَالَ:فقَالَ له عمر: صدقت , دونك فامتثل .
قَالَ: فعفا عنه .
قَالَ:
[229] وحَدَّثَنِي إسرائيل عن سماك بن حرب عن أبي سلامة قَالَ: ضرب عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رجالا ونساء ازدحموا عَلَى حوض , قَالَ:فلقيه علي فسأله فَقَالَ: إني أخاف أن أكون قد هلكت .
فقَالَ علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إن كنت ضربتهم عَلَى غش وعداوة فقد هلكت , وإن كنت ضربتهم عَلَى نصح وإصلاح فلا بأس , إنما أنت راع , إنما أنت مؤدب .
قَالَ:
[230] وحَدَّثَنِي مسعر بن كدام عن القاسم قَالَ: كان عمر إِذَا بعث عماله قَالَ:
إني لم أبعثكم جبابرة ولكن بعثتكم أئمة , فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم , ولا تحمدوهم فتفتنونهم , ولا تمنعوهم فتظلموهم , وأدر لقحة المسلمين .
قَالَ:
[231] وحَدَّثَنِي بعض المشيخة عن عمرو بن ميمون قَالَ: خطب عمر بن الخطاب الناس فَقَالَ: إني والله ما أبعث إليكم عمالي ليضربوا أبشاركم , ولا ليأخذوا من أموالكم , ولكني أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم . فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي, فو الذي نفسي بيده لأقصنه منه .
فوثب عمرو بن العاص فَقَالَ: يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان رجل من المسلمين واليا عَلَى رعية فأدب بعضهم إنك لتقصه منه ؟
فَقَالَ: أي والذي نفسي بيده لأقصنه منه , وقد رأيت رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقص من نفسه , ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم , ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم , ولا تنزلوا بهم الغياض فتضيعوهم .
قَالَ:
[232] وحَدَّثَنِي عبد الملك بن سليمان عن عطاء قَالَ:
كتب عمر رَضِيَ اللهُ