فأمرني أن لا أفتش أحدا وما مر علي من شيء أخذت من حساب أربعين درهما درهما من المسلمين وأخذت من أهل الذمة من عشرين واحدا وممن لا ذمة لَهُ العشر .
قَالَ:وأمرني أن أغلط عَلَى نصارى بني تغلب
قَالَ:إنهم قوم من العرب وليسوا من أهل الكتاب فعلهم يسلمون .
قَالَ:وكان عمر قد اشترط عَلَى نصارى بني تغلب أن لا ينصروا أولادهم.
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
وكل أرض من أرض العشر اشتراها نصراني تغلبي فإن العشر يضاعف عليه كما يضاعف عليهم فِي أموالهم التي يختلفون بها فِي التجارات .
وكل شيء يجب عَلَى المسلم فيه واحد فعلى النصراني التغلبي اثنان .
قَالَ:وإن اشترى رجل من أهل الذمة - سوى نصارى بني تغلب - أرضا من أرض العشر فإن أبا حنيفة قَالَ:أضع عليها الخراج ثُمَّ لا أحولها عن ذلك .
وإن باعها من مسلم من قبل أنه لا زكاة عَلَى الذمي - والعشر زكاة - فأحولها إِلَى الخراج وأنا أقول: أن يوضع عليها العشر مضاعفا فهو خراجها , فإذا رجعت إِلَى مسلم بشراء أو اسلم النصراني أعدتها إِلَى العشر الذي كان عليها فِي الأصل .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[245] حَدَّثَنِي بعض أشياخنا أن الحسن وعطاء قالا: فِي ذلك العشر مضاعفا .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فكان قول الحسن وعطاء أحسن عندي من قول أبي حنيفة , ألا ترى أن المال يكون للمسلم للتجارة فيمر به عَلَى العاشر فيجعل عليه ربع العشر فإذا اشتراه ذمي فمر به عَلَى العاشر لتجارة جعل عليه نصف العشر ضعف ما عَلَى المسلم فإن عاد إِلَى مسلم جعلت فيه ربع العشر , فهذا مال واحد يختلف الحكم فيه عَلَى من يملكه فكذلك الأرض من أرض العشر , ألا ترى لو أن ذميا اشترى أرضا من أرض العرب حيث لم يقع خراج قط بمكة أو المدينة أو ما أشبهها لم أضع عليها خراجا ؟
وهل يكون خراج فِي الحرم ؟
ولكنه تضاعف عليه الصدقة كما تضاعف فِي أموالهم التي يختلفون بها فِي التجارات ومن اسلم منهم فأرضه أرض عشر لأنه لم يوضع عليه خراج .