فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 220

من الجزية إِذَا كان أسلم قبل انقضاء السنة وإن وجبت عليه الجزية فمات قبل أن تؤخذ منه أو أخذ بعضها وبقي البعض لم يؤخذ بذاك ورثته ولم تؤخذ من تركته لأن ذلك ليس بدين عليه , وكذلك عن أسلم وقد بقي عليه شيء من جزية رأسه لم يؤخذ بذلك .

ولا تؤخذ الجزية من الشيخ الكبير الذي لا يستطيع العمل ولا شيء لَهُ , وكذلك المغلوب عَلَى عقله لا يؤخذ منه شيء .

وليس فِي مواشي أهل الذمة من الإبل والبقر والغنم زكاة , والرجال والنساء فِي ذلك سواء .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[246] حَدَّثَنَا سفيان عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قَالَ: ليس فِي أموال أهل الذمة إلا العفو .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وليس فِي شيء من أموالهم الرجال منهم والنساء زكاة إلا ما اختلفوا به فِي تجارتهم فإن عليهم نصف العشر.

ذ ولا يؤخذ من مال حَتَّى يبلغ مائتي درهم أو عشرين مثقالا من الذهب أو قيمة ذلك من العروض للتجارة ولا يضرب أحد من أهل الذمة فِي استيدائهم الجزية , ولا يقاموا فِي الشمس ولا غيرها , ولا يجعل عليهم فِي أبدانهم شيء من المكاره ولكن يرفق بهم , ويحبسون حَتَّى يؤدوا ما عليهم ولا يخرجون من الحبس حَتَّى تستوفى منهم الجزية .

ولا يحل للوالي أن يدع أحدا من النصارى واليهود والمجوس والصابئين والسامرة إلا أخذ منهم الجزية , ولا يرخض لأحد منهم فِي ترك شيء من ذلك , ولا يحل أن يدع واحدا ويأخذ من واحد ولا يسع ذلك لأن دمائهم وأموالهم إنما أحرزت بأداء الجزية , والجزية بمنزلة مال الخراج . فأما أمر الأمصار - مثل مدينة السلام والكوفة والبصرة وما أشبهها - فإني أرى أن يصيره الإمام إِلَى رجل من أهل الصلاح فِي كل مصر ومن أهل الخير والثقة ممن يوثق بدينه وأمانته ويصير معه أعوانا يجمعون إليه أهل الأديان من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والسامرة فيأخذ منهم عَلَى الطبقات عَلَى ما وصفت: ثمانية وأربعين درهما عَلَى الموسر مثل الصيرفي والبزاز وصاحب الضيعة والتاجر والمعالج الطبيب وكل من كان منهم بيده صناعة وتجارة يحترف بها أخذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت