فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 220

بعشرين ألفا .

فَقَالَ: أعطني الفرس وخذ مني تسعة عشر ألفا أو أمسك الفرس وأعطني ألفا ، قَالَ: فأعطاه ألفا وأمسك الفرس .

قَالَ: ثُمَّ مر عليه راجعا فِي سنته فقَالَ له: أعطني ألفا أخرى .

فقَالَ له التغلبي: كلما مررت بك تأخذ مني ألفا ؟

قَالَ: نعم .

قَالَ: فرجع التغلبي إِلَى عمر بن الخطاب فوافاه بمكة وهو فِي بيت ، فاستأذن عليه ،

فَقَالَ: من أنت ؟

فَقَالَ: رجل من نصارى العرب ، وقص عليه قصته .

فقَالَ له عمر: كفيت ، ولم يزده عَلَى ذلك .

قَالَ: فرجع التغلبي إِلَى زياد بن حدير ، وقد وطن نفسه عَلَى أن يعطيه ألفا أخرى ، فوجد كتاب عمر قد سبق إليه: من مر عليك فأخذت منه صدقة فلا تأخذ منه شيئا إِلَى مثل ذلك اليوم من قابل ، إلا أن تجد فضلا . قَالَ:فقَالَ الرجل: قد والله كانت نفسي طيبة أن أعطيك ألفا ، وإني

أشهد الله أني بريء من النصرانية وإني عَلَى دين الرجل الذي كتب إليك هذا الكتاب.

قَالَ:

[279] وحَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن جامع بن شداد عن زياد بن حدير أنه مد حبلا عَلَى الفرات فمر عليه رجل نصراني فأخذ منه ، ثُمَّ انطلق فباع سلعته فلما رجع مر عليه فأراد أن يأخذ منه.

فَقَالَ: كلما مررت عليك تأخذ مني ؟

فقَالَ: نعم .

فرحل الرجل إِلَى عمر بن الخطاب فوجده بمكة يخطب الناس وهو يقول:"ألا إن الله جعل البيت مثابة [ يعني لا يأخذن من حرم الله جل وعلا شيئا يظلم به أحدا أو يحمل شيئا من الحرم يرده عَلَى بيته فِي الحل ] فلا أعرفن من انتقص أحدا من مثابة الله إِلَى بيته"

قَالَ: فقلت لَهُ: يا أمير المؤمنين إني رجل نصراني مررت عَلَى زياد بن حدير فأخذ مني ، ثُمَّ انطلقت فبعت سلعتي ثُمَّ أراد أن يأخذ مني .

قَالَ: ليس لَهُ ذلك ، ليس لَهُ عليك فِي مالك فِي السنة إلا مرة واحدة . ثُمَّ نزل فكتب إليه فِيّ ، ومكثت أياما ثُمَّ أتيته فقلت لَهُ: أنا الشيخ النصراني الذي كلمتك فِي زياد .

فَقَالَ: وأنا الشيخ الحنيفي ، قد قضيت حاجتك.

قَالَ:

[280] وحَدَّثَنِي يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان عَلَى مكس مصر فذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت