الضمان عَلَى الأجير ، ولكنا تركنا القياس فِي ذلك لأن الأجراء لا يعرفون إِذَا تقام فالضمان عَلَى عاقلة المستأجر .
فإن عثر رجل بحجر فوقع فِي هذه البئر فالضمان عَلَى واضع الحجر ، كأنه دفعه بيده ، فإن لم يعرف للحجر واضع فالضمان عَلَى صاحب البئر وإن دفعته دابة منفلتة فلا ضمان عَلَى صاحب الدابة ولا صاحب البئر ، وإن كان للدابة سائق أو قائد أو راكب فالضمان عليه .
فإن سقط حائط فدفع رجلا فِي البئر فعطب فإن كان قد تقدم إِلَى صاحب الحائط فِي هدمه فلم يهدمه أخذ بذلك .
وكان من عطب بالحائط فعلى صاحب الحائط ، وإن لم يتقدم إِلَى صاحب الحائط فلا ضمان عليه فِي شيء من ذلك ، وَعَلَى صاحب البئر ضمان الذي دفعه الحائط فِي البئر .
وإن زلق رجل بماء صبه فِي الطريق أو بفضل وضوء توضأ به رجل أو بماء رشه رجل فِي الطريق فوقع فِي البئر أو عطب قبل أن يقع فِي البئر بذلك الماء أحد فعلى صاحب الماء الضمان ، فإن كان الماء ماء سماء فزلق به رجل فوقع فِي البئر فعطب فعلى صاحب البئر الضمان ، وكذلك رجل زلق من سطحه أو عثر بثوبه فوقع من سطحه فِي البئر فعطب فعلى صاحب البئر.
وكذلك الماشي فِي الطريق يعثر بثوبه فيقع فِي البئر فعلى صاحب البئر ، فإن كان هذا الواقع وقع عَلَى رجل فقتله ضمن صاحب البئر الرجلين جميعا .
فإن وقع فِي البئر رجل فسلم فطلب الخروج منها فتعلق حَتَّى إِذَا كان فِي بعضها سقط فعطب فلا ضمان عَلَى صاحب البئر ليس صاحب البئر فِي هذا الموضع بدافع لَهُ ، أرأيت لو مشي فِي أسفلها فعطب أكان صاحب البئر يضمن ؟ لا ضمان عليه فِي ذلك .
فإن كان فِي البئر صخرة فلما مشى فِي أسفلها عطب بالصخرة ، فإن كانت الصخرة فِي موضعها من الأرض لم يضمن صاحب البئر ،
وإن كان صاحب البئر اقتلعها من موضعها فوضعها فِي ناحية البئر ضمن ، فإن وقع رجل فمات غما ضمن صاحب البئر .
قَالَ: ومن رفع إِلَى الإمام وقد زنى فشهد عليه أربعة شهود أحرار مسلمون بالزنا وأفصحوا بالفاحشة سأل عنهم فإن ذكوا وكان المشهود عليهما ليسا صبيين جلدا