من أهل اليمن يرى أنهم من أهل الكتاب الخراج عَلَى رقابهم لقول الله عز وجل فِي كتابه: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[المائدة: 51} وجعل عَلَى كل حالم وحالمة دينارا أو عدله معافريا .
فأما الأرض فلم يجعل عليها خراجا وإنما جعل العشر فِي السيح ونصف العشر فِي الدالية لمؤنة الدالية والسانية .
وأما الخوارج فإنهم أخطأوا المحجة وجعلوا قرى عربية بمنزلة قرى عجمية ولم يأخذوا بما اجتمع عليه أصحاب رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقول عمر وعلي , ومن اجتمع من أصحاب رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هم أحسن تأويلا وتوفيقا من الخوارج , والحمد لله رب العالمين فصل
وأما أرض البصرة وخراسان فإنهما عندي بمنزلة السواد ما افتتح من ذلك عنوة فهو أرض خراج وما صولح عليه أهله فعلى ما صولحوا عليه ولا يزاد عليهم وما أسلم عليه أهله فهو عشر ولست أفرق بين السواد وبين هذه فِي شيء من أمرها ولكن قد جرت عليها سنة وأمضى ذلك من كان من الخلفاء فرَأَيْت أن تقرها عَلَى حالها , وذلك الأمر وعليه العمل .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وكل أرض من أرض العراق والحجاز واليمن والطائف وأرض العرب وغيرها عامرة وليست لأحد ولا فِي يد أحد ولا ملك لأحد ولا وراثة ولا عليها أثر عمارة فأقطعها الإمام رجلا فعمرها فإن كانت فِي أرض الخراج أدى عنها الذي أقطعها الخراج , والخراج ما افتتح عنوة , مثل السواد وغيره , وإن كانت من أرض العشر أدى عنها الذي أقطعها العشر .
وأرض العشر كل أرض أسلم عليها