لكثير من الفرائض وخصوصًا الاجتماعية مثل: بر الوالدين، صلة الأرحام، الإحسان بالجار، الرحمة بالضعفاء، رعاية اليتامى والمساكين..!
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلاَنَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا، وَصِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ فُلاَنَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، وَصَلاَتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ، وَلاَ تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ [1] .
5-واهتموا بالعبادات الفردية كالصلاة والذكر أكثر من اهتمامهم بالعبادات الاجتماعية التي يتعدى نفعها، كالفقه والإصلاح بين الناس والجهاد الواعي، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالصبر والمرحمة، والدعوة إلى العدل والشورى، ورعاية حقوق الإنسان عامة والإنسان الضعيف خاصة !
6-واهتم كثير من الناس بفروع الأعمال وأهملوا الأصول، مع أن الأقدمين قالوا: من ضيَّع الأصول حُرٍمَ الوصول.كما أغفلوا أصل البناء كله وهو العقيدة والإيمان وإخلاص الدين لله !
7-ومما وقع فيه الخلل والاضطراب: اشتغال كثير من الناس بتغيير المكروهات أو الشبهات، أكثر مما اشتغلوا بتغيير المحرمات المنتشرة أو الواجبات المضيعة، ومثل ذلك: الاشتغال بما اختلف في حله وحرمته عما هو مقطوع بتحريمه، وهناك أناس مولعون بهذه الخلافيات مثل مسائل التصوير والغناء والنقاب ونحوها، وكأنما لا همَّ لهم إلا إدارة المعارك الملتهبة حولها، ومحاولة سَوْق الناس قسرًا إلى رأيهم فيها، في حين هم غافلون عن القضايا المصيرية الكبرى التي تتعلق بوجود الأمة ومصيرها وبقائها على الخريطة !
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 556) (9675) 9673- حسن