فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 130

عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ , وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ , وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا , وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ , فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ" [1] .."

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ حَتَّى الْحُوتُ فِى الْبَحْرِ [2] ..

-ومن هنا كان كل عمل يتعلق بإصلاح المجتمع ونفعه أفضل من العمل المقصور النفع على صاحبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ قَالَ: وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ.رواه أحمد [3] .

الحالقة: الخصلة التي من شَأْنها أَنْ تحلق، أَراد: أَنها خصلة سوء تذهب الدين كما تذهب الموسى الشَّعر.

وعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلُّ يَوْمٍ تَطْلُعُ الشَّمْسُ"قَالَ:"يَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ لَهُ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ" [4] .

-ومن هنا كان فضل الدعوة والعمل الواعي في سبيل الله أعظم أجرًا من الانقطاع إلى العبادة مرات ومرات.وكذلك قرر الفقهاء أن المتفرغ للعبادة لا يأخذ من الزكاة، بخلاف المتفرغ للعلم، لأنه لا رهبانية في الإسلام [5] ، ولأن تفرغ المتعبد لنفسه، وتفرغ طالب العلم لمصلحة الأمة !

وعلى قدر من ينتفع بعلمه ودعوته يكون أجره ومثوبته، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ

(1) - مسند الشاميين 360 - (2 / 225) (1231) صحيح

(2) - مسسنن الدارمى- المكنز - (352) صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 887) (27508) 28058- صحيح

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2989) وشعب الإيمان - (5 / 31) (3053 ) وصحيح ابن حبان - (8 / 174) (3381)

(5) - انظر الآداب الشرعية - (2 / 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت