فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 130

الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم- سماع منفعة- فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه.

ولونظرنا في حال المجتمعات اليوم لوجدنا أن الأولويات غير مرتبة، فنرى - مثلًا - أن الناس يمدحون أهل الرياضة والرقص أكثر من مدحهم أهل العلوم المختلفة.وحتى بعض الملتزمين بالدين لا يلتزمون بهذا النوع من الفقه ... فنرى البعض يهتم ببناء المساجد في أماكن فيها مساجد أصلا بدل اهتمامه ببناء المؤسسات التعليمية من جامعات ومعاهد وغيرها، ونرى البعض الآخر يهتم بأداء فريضة الحج كل عام بينما باستطاعته حج الفريضة مرة أو اثنتين أو ثلاثة ... وإنفاق الباقي على المشاريع الخيرية والدعوية والإنسانية !

حتى بعض المسلمين يسيرون بين الناس ويقيمون معارك يومية يحمى وطيسها من أجل مسائل جزئية أو خلافية، مهملين أصول الإسلام الكبرى، فبعضهم وجدوا أكبر همهم في: الساعة أين تلبس، أفي اليد اليمنى أم في اليسرى ؟!!

ولبس الثوب الأبيض بدل ( القميص والبنطال( السروال ) ): واجب أم سنة ؟!!

والأكل على المنضدة والجلوس على الكرسي للطعام واستخدام الملعقة والشوكة: هل يدخل في التشبه بالكفار أولا ؟؟!! وغيرها من المسائل التي تأكل الأوقات وتمزق الجماعات وتخلق الحزازات وتضيع الجهود ... وبعض الفتيان الملتزمين والمتعبدين يعاملون آباءهم بقسوة وأمهاتهم بغلظة وإخوانهم وأخواتهم بعنف، وحجتهم أنهم عصاة أو منحرفون عن الدين ! ناسين أن الله - تعالى - أوصى بالوالدين إحسانًا، وإن كانا مشركين يجاهدان ولدهما على الشرك، ويحاولان بكل جهدهما فتنته عن إسلامه: قال الله -تعالى-: { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) } سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت