وعَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ:"وَتَّدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ ، ثُمَّ جعَلَ عَلَى بَطْنِهَا رَحًى عَظِيمَةً حَتَّى مَاتَتْ" [1]
وعَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: شَيَّعْنَا جُنْدُبًا فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهَدْيُ النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَاجْعَلْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، وَإِنْ جَاوَزَكَ الْبَلَاءُ فَاجْعَلْ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ الْمَحْرُوز مَنْ حُرِز دِينُهُ، وَإِنَّ الْمَسلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ ؛ أَنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا" [2] "
وعَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ لَهُ ، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ لَنَا ؟ قَالَ: فَجَلَسَ مُحْمَارًّا وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ:"وَاللَّهِ ، إِنْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَتُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ باثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ عَصَبِهِ وَلَحْمِهِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ" [3]
وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: لَمَّا أَتَى النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ"، قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَتَلُوهُ" [4]
وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَتَلُوهُ ، رُمِيَ بِسَهْمٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ". وَرَثَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:
فَازَتْ ثَقِيفٌ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَحْمُودِ وَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فِي إِثْمٍ وَتَفْنِيدِ
(1) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1589 ) صحيح موقوف
(2) - شعب الإيمان - (3 / 181) (1525) صحيح
(3) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1517 ) صحيح
(4) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (6656 ) حسن مرسل