فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 608

بِقَتْلِهِمْ رَجُلًا قَدْ كَانَ يُخْبِرُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْدُودِ

فَكَذَّبُوهُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ بَغْيًا وَلَمْ يَثْبُتُوا مِنْهُ بِمَوْعُودِ

وَقَالَ كَافِرُهُمْ هَذَا يُرِيدُكُمْ شَرًّا فَقُومُوا إِلَيْهِ بِالْجَلَامِيدِ

فَلَوْ شَهِدْتُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمْ إِذْ يَرْجُمُونَكَ يَا عُرْوَ بْنَ مَسْعُودٍ

لَوَافَقُوا مُرْهَفَاتٍ لَا يَزَالُ لَهَا يَوْمًا قَتِيلًا عَلَيْهِ الطَّيْرُ بِالْبِيدِ [1]

وقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، إنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَقَالَ:"إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ"قَالَ: إِنِّي أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِ أَوْلَادِهِمْ ، مِنْ ذَاكَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُ . فَلَمَّا أَتَى قَوْمَهُ أَذَّنَ فِيهِمْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُمْ ، فَقَتَلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ مَثَلَ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ آلِ يَاسِينَ"قَالَ:"وَكَانَ صَاحِبُهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ ، وَكَانَ نَجَّارًا فَقَالَ: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ ، وَقَالَ: وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ ، إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ، إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونَ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوا قَدُومَهُ مِنْ قُفَّتِهِ فَضَرَبُوهُ بِهِ عَلَى دِمَاغِهِ ، فَقَتَلُوهُ ، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَلَمَّا دَخَلَهَا ذَكَرَ قَوْمَهُ قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [2] "

وعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْا بِهِمَا مُسَيْلِمَةَ ، فَقَالَ: لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ ، قَالَ: إِنِّي أَصَمُّ ، - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، وَقَالَ: لِلْآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَاحِبُكَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَأَنْتُ أَخَذْتَ بِالرُّخْصَةَ ، عَلَامَ أَنْتَ الْيَوْمَ ؟"قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ" [3] "

وعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُ بِهِمَا ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ: فَأَهْوَى إلَى أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ: إنِّي أَصَمُّ ، قَالَ: مَا لَكَ إذَا قُلْتُ لَكَ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ , قُلْتُ إنِّي أَصَمُ , فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ:

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ ( 767 ) صحيح مرسل

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (766 ) معضل لكن يشهد له ما قبله

(3) - مَرَاسِيلُ أَبِي دَاوُدَ (304 ) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت