فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 608

هؤلاء هم الذين ينصرون اللّه ، إذ ينصرون نهجه الذي أراده للناس في الحياة ، معتزين باللّه وحده دون سواه. وهؤلاء هم الذين يعدهم اللّه بالنصر على وجه التحقيق واليقين.

فهو النصر القائم على أسبابه ومقتضياته. المشروط بتكاليفه وأعبائه .. والأمر بعد ذلك للّه ، يصرفه كيف يشاء ، فيبدل الهزيمة نصرا ، والنصر هزيمة ، عند ما تختل القوائم ، أو تهمل التكاليف: «وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ» ..

إنه النصر الذي يؤدي إلى تحقيق المنهج الإلهي في الحياة. من انتصار الحق والعدل والحرية المتجهة إلى الخير والصلاح. المنظور فيه إلى هذه الغاية التي يتوارى في ظلها الأشخاص والذوات ، والمطامع والشهوات ..

وهو نصر له سببه. وله ثمنه. وله تكاليفه. وله شروطه. فلا يعطى لأحد جزافا أو محاباة ولا يبقى لأحد لا يحقق غايته ومقتضاه .. [1]

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2424)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت