فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 142

وَفِي كُل هَذَا دَلاَلَةٌ وَاضِحَةٌ وَبَرَاهِينُ لاَئِحَةٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَالْمَانِعُ يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ دَلِيلٍ، سِوَى مَا تَقَدَّمَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَنْهَضُ دَلِيلًا مَعَ الاِحْتِمَالاَتِ السَّابِقَةِ. [1]

تَسْوِيدُ غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِطْلاَقِ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى جَوَازِ إِطْلاَقِ لَفْظِ السَّيِّدِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران:39] أَيْ أَنَّهُ فَاقَ غَيْرَهُ عِفَّةً وَنَزَاهَةً عَنِ الذُّنُوبِ. وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل فِي امْرَأَةِ الْعَزِيزِ: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف:25] ،أَيْ زَوْجَهَا وَبِمَا رُوِيَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَجَاءَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،ثُمَّ قَالَ: قَالُوا: مَنِ السَّيِّدُ مِنَ الرِّجَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟،قَالَ:"ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ"،قَالُوا: مَا فِي أُمَّتِكَ سَيِّدٌ؟،قَالَ:"بَلَى، رَجُلٌ أُعْطِيَ مَالًا حَلَالًا، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدْنَى الْفَقِيرَ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ". [2]

وَبِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلأَْنْصَارِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ.

وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ - إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَل اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ كَانَ. [3]

وعَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» قُلْنَا: جُدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ، قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى

(1) - رد المحتار على الدر المختار 11/ 345،والفواكه الدواني على رسالة القيرواني 2/ 464،وحاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/ 21،والآداب الشرعية والمنح المرعية 3/ 464 - 465،والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ص 101،ولسان العرب 2/ 235.

(2) - [شعب الإيمان 13/ 318] (10396) و [المعجم الأوسط 7/ 111] (7006) ضعيف

(3) -مر تخريجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت