البنية، وقيل: الأصل في الجدال: الصّرع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة وهي الأرض الصّلبة، والجدل: اللّدد في الخصومة والقدرة عليها، ويقال رجل جدل ومجدل ومجدال إذا كان شديد الخصومة والجدل. كما يقال: جادلت الرّجل فجدلته جدلا أي غلبته. كما يأتي منه المصدر على جدال ومجادلة، ومعناه المناظرة والمخاصمة. [1]
الجدال اصطلاحا:
الجدل: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجّة أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة، والجدال: عبارة عن مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها.
وقال المناويّ: هو مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها.
وقيل: هو التّخاصم بما يشغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب.
وقال الكفويّ: هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجّة أو شبهة وهو لا يكون إلّا بمنازعة غيره.
والمجادلة: هي المنازعة في المسألة العلميّة لإلزام الخصم سواء كان كلامه فاسدا أو لا. [2]
حكم الجدال:
الجدال قد يكون محمودا إذا تعلّق بإظهار الحقّ وقد أمر بذلك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله سبحانه وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل/ 125) .
وقد يكون مذموما إذا شغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب، وقد عدّ الذّهبيّ هذا النّوع من الكبائر، وقال:"إن كان الجدال للوقوف على الحقّ وتقريره كان محمودا، وإن كان الجدال في مدافعة الحقّ، أو كان بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التّفصيل تنزّل النّصوص الواردة في إباحته وذمّه. [3] "
(1) - [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4338]
(2) - [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4339]
(3) -كتاب الكبائر (221) .و [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4339]