فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 142

قَالَ: ثُمَّ «دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» ،قَالَ: فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ، وقَوْلُهُ {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون:4] وَقَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ" [1] "

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ» [2]

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَأَيْضًا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ» [3]

(1) صاحب الغيبة يعذّب في النّار بأكل النّتن القذر.

(2) ينال عقاب اللّه في قبره.

(3) تذهب أنوار إيمانه وآثار إسلامه.

(4) لا يغفر له حتّى يعفو عنه المغتاب.

(1) - [صحيح مسلم 4/ 2140] 1 - (2772) (ينفضوا) أي يتفرقوا]

(2) - [صحيح البخاري 9/ 71] (7180) و [صحيح مسلم 3/ 1338] 7 - (1714) واللفظ له

(إن أبا سفيان رجل شحيح) في هذا الحديث فوائد منها وجوب نفقة الزوجة ومنها وجوب نفقة الأولاد الفقراء الصغار ومنها أن النفقة مقدرة بالكفاية]

(3) - [صحيح البخاري 8/ 131] (6641) و [صحيح مسلم 3/ 1339] 8 - (1714)

(وأيضا) أي وستزيدين من ذلك عندما يتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. (مسيك) بخيل سمي بذلك لأنه يمسك ما في يده ولا يخرجه لأحد. (لا) حرج عليك. (بالمعروف) تطعمين من ماله بحسب ما يعرف بين الناس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت