فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 142

المبحث الثالث

أهم آفات اللسان

ونعني بحفظ اللسان في الأمور التالية:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» . [1]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَمَتَ نَجَا" [2]

قَالَ وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَوْصَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِكَلِمَاتٍ لَهُنَّ أَحْسَنُ مِنَ الدُّهْمِ الْمُوقَفَةِ، قَالَ لِي:"يَا وَبَرَةُ، لَا تَعَرَّضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَلَا آمَنُ عَلَيْكَ الْوِزْرَ، وُدَعْ كَثِيرًا مِمَّا يَعْنِيكَ حَتَّى تَرَى لَهُ مَوْضِعًا، فَرُبَّ مُتَكَلِّفٍ بِحَقٍّ تَقِيٌّ قَدْ تَكَلَّمَ فِي الْأَمْرِ بِعَيْنِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَعَطِبَ وَلَا تُمَارِيَنَّ حَلِيمًا، وَلَا سَفِيهًا، فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ، وَإِنَّ السَّفِيهَ يُرْدِيكَ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِكُلِّ مَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ، وَدَعْهُ مِنْ كُلِّ مَا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ مِنْهُ، وَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيٌّ بِالْحَسَنَاتِ مَأْخُوذٌ بِالسَّيِّئاتِ" [3]

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يُعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ، فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يَعْدِلُهُ

(1) - [صحيح ابن حبان - مخرجا 1/ 466] (229) صحيح لغيره

(2) - [مسند أحمد ط الرسالة 11/ 19] (6481) حسن

قَوْلُهُ (مَنْ صَمَتَ) أَيْ سَكَتَ عَنِ الشَّرِّ (نَجَا) أَيْ فَازَ وَظَفِرَ بِكُلِّ خَيْرٍ أَوْ نَجَا مِنْ آفَاتِ الدَّارَيْنِ

قَالَ الرَّاغِبُ الصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنَ السُّكُوتِ لِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا لَا قُوَّةَ لَهُ لِلنُّطْقِ وَفِيمَا لَهُ قُوَّةٌ لِلنُّطْقِ وَلِهَذَا قِيلَ لِمَا لَا نُطْقَ لَهُ الصَّامِتُ وَالْمُصْمَتُ وَالسُّكُوتُ يُقَالُ لِمَا لَهُ نُطْقٌ فَيَتْرُكُ اسْتِعْمَالَهُ، فَالصَّمْتُ فِي الْأَصْلِ سَلَامَةٌ لَكِنْ قَدْ يَجِبُ النُّطْقُ شَرْعًا، وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَقْتَصِرَ عَلَى الْمُهِمِّ فَفِيهِ النَّجَاةُ" [تحفة الأحوذي 7/ 172] "

(3) - [شعب الإيمان 7/ 70] (4663) حسن

الوِزْر: الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال: وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.=المراء: المجادلة على مذهب الشك والريبة = السَّفَه: الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه: الجاهلُ = توارى: استتر واختفى وغاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت