عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» [1]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» [2]
وعَنْ أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:عسى أَحَدُكُمْ يُخْبِرُ بِمَا صَنَعَ بِأَهْلِهِ؟ وَعَسَى إحْدَاكُنَّ أَنْ تُخْبِرَ بِمَا يصْنَعُ بِهَا زَوْجُهَا، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِ ذَلِكَ؟ إنما مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي الطَّرِيقِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. [3]
وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَقَالَ: «عَسَى رَجُلٌ يُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، أَوْ عَسَى امْرَأَةٌ تُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقُلْتُ: إِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلَ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةٍ فِي ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» [4]
(1) - [صحيح مسلم 2/ 1060] 123 - (1437)
[ش (إن من أشر الناس) قال القاضي هكذا وقعت الرواية أشر بالألف وأهل النحو يقولون لا يجوز أشر وأخير وإنما يقال هو شر منه وخير منه قال وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعا وهي حجة في جوازهما جميعا وأنهما لغتان (يفضي إلى إمرأته) أي يصل إليها بالمباشرة والمجامعة قال تعالى {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} والإفضاء في الحقيقة الانتهاء]
(2) - [صحيح مسلم 2/ 1061] 124 - (1437)
[ش (إن من أعظم الأمانة) على حذف المضاف أي أعظم خيانة الأمانة (الرجل) على الحذف المضاف أيضا أي خيانة الرجل]
(3) - [مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة 9/ 452] (17850) حسن لغيره
(4) - [المعجم الكبير للطبراني 24/ 162] (414) حسن
قال السندي: قوله:"فإنما مثل ذلك"أي: إظهار ما جرى بين الإنسان وأهله بالقول، كإظهاره بالفعل، والثاني لا يجيء إلا من مثل الشيطان، فالأول كذلك، والله أعلم.