قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج:30]
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الكَبَائِرِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» [1]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ" [2] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [3]
وعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، قَالَ:"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ: «عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:" {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج:31] " [4] "
(1) - [صحيح البخاري 3/ 171] (2653) و [صحيح مسلم 1/ 91] 144 - (88)
[ش (وعقوق الوالدين) مأخوذ من العق وهو القطع يقال عق والده يعقه عقا وعقوقا إذا قطعه ولم يصل رحمه وجمع العاق عققة وعقق وهو الذي شق عصا الطاعة لوالده وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله في فتاويه العقوق المحرم كل فعل يتأذى به الوالد أو نحوه تأذيا ليس بالهين مع كونه ليس من الأفعال الواجبة قال ربما قيل طاعة الوالدين واجبة في كل ما ليس بمعصية ومخالفة أمرهما في ذلك عقوق]
(2) - [صحيح البخاري 8/ 62] (6273 و6274) و [صحيح مسلم 1/ 91] 143 - (87)
[ش (الزور) أصله تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو به فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق]
أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ على ظَاهره فَإِن الشّرك أكبر مِنْهُ بِلَا شكّ وَكَذَا الْقَتْل فَهُوَ مؤول بِتَقْدِير من وَأما حمله على الشّرك فضعيف لِأَن هَذَا خرج مخرج الزّجر عَن شَهَادَة الزُّور فِي الْحُقُوق وأكبر ظَنِّي بِالْمُوَحَّدَةِ" [شرح السيوطي على مسلم 1/ 104] "
(3) - [صحيح البخاري 8/ 17] (6057) [ش (الجهل) فعل الجهل وهو السفاهة مع الناس.]
(4) - [أمالي ابن بشران - الجزء الأول ص:92] (177) و [الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 433] و [مسند أحمد ط الرسالة 29/ 145] (17603) و [معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 319] (1011) حسن لغيره
[ (عدلت) أي جعلت عديلة له لفظا لما بينهما من المناسبة معنى. وذلك لأن الإشراك من باب الشهادة بالعبادة لغير أهلها. فهي شهادة بالزور كالشهادة بالمال لغير أهله.]