المبحث الأول
الخلاصة في أحكام اللسان
اللِّسَانُ لُغَةً واصطلاحًا:
جِسْمٌ لَحْمِيٌّ مُسْتَطِيلٌ مُتَحَرِّكٌ يَكُونُ فِي الْفَمِ، وَيَصْلُحُ لِلتَّذَوُّقِ وَالْبَلْعِ وَالنُّطْقِ، وَيُذْكَرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَفْظٌ، فَيُجْمَعُ عَلَى أَلْسِنَةٍ وَأَلْسُنٌ وَلُسُنٌ وَهُوَ الأَْكْثَرُ.
يُقَال: لِسَانُهُ فَصِيحٌ أَيْ نُطْقُهُ فَصِيحٌ، وَيُؤَنَّثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لُغَةٌ فَيُجْمَعُ عَلَى أَلْسُنٍ وَيُقَال: لُغَتُهُ فَصِيحَةٌ. [1]
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وأما اللُّغَةُ هِيَ مَا يُعَبِّرُ بِهَا كُل قَوْمٍ عَنْ أَغْرَاضِهِمْ. وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. [2]
وَالصِّلَةُ بَيْنَ اللِّسَانِ وَاللُّغَةِ أَنَّ اللِّسَانَ لِلُّغَةِ فِي أَحَدِ إِطْلاَقَيْهِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاللِّسَانِ:
أ - حِفْظُ اللِّسَانِ: [3]
يُنْدَبُ حِفْظُ اللِّسَانِ عَنْ غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَأَمَّا عَنْ مُحَرَّمٍ كَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِل وَالْفُحْشِ وَالسَّبِّ وَالْبَذَاءِ وَالْغِيبَةِ وَالسُّخْرِيَّةِ وَالاِسْتِهْزَاءِ فَوَاجِبٌ وَيَتَأَكَّدُ وُجُوبُهُ فِي الصَّوْمِ. [4]
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» [5]
(1) - لسان العرب، والمفردات، والمعجم الوسيط مادة (لسن) .
(2) - لس لسان العرب.
(3) - سوف يمرُّ تفصيل ذلك في المبحث الثالث ..
(4) - شرح الزرقاني 2/ 196، ومختصر منهاج القاصدين ص165 - 171.
(5) - [صحيح البخاري 8/ 11] (6018) و [صحيح مسلم 1/ 68] 74 - (47)