فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 142

كَافِرُونَ، فَأَمَّا مَنْ حَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ وَأَثْنَى عَلِيَّ فَذَاكَ آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ بِنِعْمَتِي" [1] "

وفِي رِوايَة عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:"مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: «مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا الَّذِي قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ بِي أَوْ كَفَرَ نِعْمَتِي» [2]

وفِي رِوايَة عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ. يَقُولُونَ الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ" [3]

ولَهُ فِي حَدِيث ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ، قَالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا"قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة:75] ،حَتَّى بَلَغَ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة:82] [4]

وعَلَى الأَوَّل حَمَلَهُ كَثِير مِن أَهل العِلم، وأَعلَى ما وقَفت عَلَيهِ مِن ذَلِكَ كَلام الشّافِعِيّ، قالَ فِي"الأُمّ":"وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي"هُوَ عَرَبِيٌّ وَاسِعُ اللِّسَانِ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ هَذَا"

(1) - [المعجم الكبير للطبراني 5/ 241] (5213) صحيح

(2) - [مستخرج أبي عوانة 1/ 35] (67) صحيح

(3) - [صحيح مسلم 1/ 84] 126 - (72)

(4) - [صحيح مسلم 1/ 84] 127 - (73)

(وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون) قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله ليس مراده أن جميع هذا نزل في قولهم في الأنواء وإنما النازل في ذلك قوله تعالى وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون وأما تفسير الآية فقيل تجعلون رزقكم أي شكركم وقيل تجعلون شكر رزقكم وقال الحسن أي تجعلون حظكم وأما مواقع النجوم فقال الأكثرون المراد نجوم السماء ومواقعها ومغاربها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت