الله، بهذا الخير. فهذا هو مفرق الطريق بين العمل يعمله المرء فيرضى الله عنه ويثيبه به. والعمل نفسه يعمله المرء فيغضب الله عليه، ويكتبه له في سجل السيئات! [1]
وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء:114] مَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي هَذَا فَاقْبَلْ مُنَاجَاتَهُ، وَمَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي غَيْرِ هَذَا فَاقْطَعْ أَنْتَ ذَلِكَ عَنْهُ لَا تُنَاجِهِ" [2] "
وعن مُحَمَّدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَدَخَلْنَا، نَعُودُهُ، فَقَالَ لِسَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيِّ: كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى» فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: مَا أَشَدَّ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء:114] ،وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3] ،وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] ،وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ:38] وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا كَلَامُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ" [3] "
وعَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ» [4]
(1) - [في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود ص:1123]
(2) - [تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا 4/ 1065] (5960)
(3) - [الزهد لأحمد بن حنبل ص:22] (123) حسن
(4) - [أمالي ابن بشران - الجزء الأول ص:30] (16) فيه جهالة