فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 142

وَقَالَ:"أَلَا إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي، عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا"فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ:"مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا فَصَدَّقَ بِهِ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ" [1]

فأما حده وحقيقته فهو التَّعْبِيرُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَحَةِ بِالْعِبَارَاتِ الصَّرِيحَةِ وَأَكْثَرُ ذلك يجري في ألفاظ الوقاع وما يَتَعَلَّقُ بِهِ فَإِنَّ لِأَهْلِ الْفَسَادِ عِبَارَاتٍ صَرِيحَةً فَاحِشَةً يَسْتَعْمِلُونَهَا فِيهِ وَأَهْلُ الصَّلَاحِ يَتَحَاشَوْنَ عَنْهَا بل يكنون عنها ويدلون عليها بالرموز فيذكرون ما يقربها ويتعلق بها [2]

كما يكنى عن الجماع بالمس أو اللمس، وعن البول والغائط بقضاء الحاجة، وعن الزوجة بالأهل وغير ذلك، ولا يصرح أيضًا بأسماء الأمراض يستحي صاحبها من ذكرها كالبرص والقرع والبواسير وغيرها، بل يكني عنه أيضًا، وهكذا يظلُّ المسلم نظيف اللسان، طاهر المنطق، حيي القلب.

من مضار (الفحش)

(1) البعد من اللّه ومن النّاس.

(2) يوجب سخط اللّه وغضبه.

(3) استحقاق الوعيد في الآخرة.

(4) معول هدم في المجتمع.

(5) دليل على سوء الخاتمة. [3]

(1) - [مسند أحمد ط الرسالة 11/ 63] (6514) صحيح لغيره

(2) - [إحياء علوم الدين 3/ 122]

(3) - [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 11/ 5235]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت