وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ» ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ» [1]
وعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِذَا ذَكَرْتَ الرَّجُلَ بِمَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذَا ذَكَرْتُهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ» [2]
وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"الْغِيبَةُ: أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ" [3]
وعن مَالِكَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِقَوْمِهِ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُبْتَلًى وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ» [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» [5]
(1) - [الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير ص:408] (296) حسن
(2) - [الزهد لهناد بن السري 2/ 563] صحيح مقطوع
(3) - [الصمت لابن أبي الدنيا ص:137] (211) و [مصنف ابن أبي شيبة 5/ 230] (25545) صحيح لغيره
(4) - [الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد 1/ 44] (135) بلاغًا و [مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة 16/ 552] (32540)
(5) - [صحيح مسلم 4/ 1997] 59 - (2581)
[ش (إن المفلس من أمتي) معناه أن هذا حقيقة المفلس أما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلسا وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا الأمر يزول وينقطع بموته وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام والمعدوم الإعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه]