فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 216

بْنِ صَفْوَانَ , عَنْ عَمَّيْهِ {سَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , قَالَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا , فَقَاتَلَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَجَبَذَهَا مِنْ فِيهِ , فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ. فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ , فَقَالَ يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إلَى أَخِيهِ فَيَعَضَّهُ عَضِيضَ الْفَحْلِ , ثُمَّ يَأْتِي يَطْلُبُ الْعَقْلَ؟ لَا عَقْلَ لَهُمَا} فَأَبْطَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , حَدَّثَهُ عَنْ {يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , قَالَ: كَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إنْسَانًا , فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَجَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ} قَالَ عَطَاءٌ: حَسِبْت أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيك , فَتَقْضِمَهَا كَقَضْمِ الْجَمَلِ؟} حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ الْحَكَمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ {كَقَضْمِ الْبَكْرِ} . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا حِبَّانُ , قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: ثنا قَتَادَةُ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ {أَنَّ رَجُلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ , فَانْتَزَعَ ذِرَاعَهُ , فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الَّذِي عَضَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَدْت أَنْ تَقْضِمَ يَدَ أَخِيك كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ؟} فَأَبْطَلَهَا. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا كَانَ الْمَعْضُوضُ نَزَعَ يَدَهُ , وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ ثَنَايَا غَيْرِهِ , وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى نَزْعِ ثَنَايَا غَيْرِهِ بِغَيْرِ إخْرَاجِ يَدِهِ مِنْ فِيهِ , وَلَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ فِي ذَلِكَ إلَى غَيْرِ التَّلَفِ , كَالْقَصْدِ إلَى التَّلَفِ فِي الْإِثْمِ , وَلَا فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ , كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ , وَفِي أَخْذِهِ إيَّاهُ تَلَفُ غَيْرِهِ , مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ كَانَ لَهُ الْقَصْدُ إلَى أَخْذِ مَا لَهُ أَخْذُهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَلَفُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ فَكَذَلِكَ الْعَدُوُّ , قَدْ جُعِلَ لَنَا قِتَالُهُمْ , وَحَرُمَ عَلَيْنَا قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَوِلْدَانِهِمْ. فَحَرَامٌ عَلَيْنَا الْقَصْدُ إلَى مَا نُهِينَا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , وَحَلَالٌ لَنَا الْقَصْدُ إلَى مَا أُبِيحَ لَنَا , وَإِنْ كَانَ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت