فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 216

وازرة وزر أخرى) [الإسراء 15] ، (من عمل صالحًا فلنفسه، ومن أساء فعليها) [فصلت46] ، ( .. من يعمل سوءًا يجز به .. ) [النساء123] .

وقد أكّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هذه القاعدة في كثير من أحاديثه منها قوله:"لا يجني جان إلاّ على نفسه" [رواه ابن ماجه] ، وقوله:"لا تجني نفس على أخرى" [رواه النسائي وابن ماجه] . وقد صرّحت بعض الأحاديث بمنع قتل المعاهدين من غير المسلمين كقوله صلى الله عليه وآله وسلّم:"من قتل نفسًا معاهدة بغير حلّها حرَّم الله عليه الجنّة أن يشمّ ريحها" [رواه النسائي] .

الثاني: أنه حتى في حالة الحرب الفعلية، قد يتعرّض المدنيون للقتل بسبب الأعمال الحربية، كما لو وقعت غارة على معسكر العدو فأصابت من هو قريب منه. وقد أجاز الفقهاء ذلك حين يقع من غير قصد، أما تَقَصُّد قتل المدنيين الذين منع الإسلام قتلهم فهذا لا يجوز فإذا كان تَقَصُّد المدنيين من الأعداء بالقتل غير جائز في أثناء المعركة، فكيف يجوز قتلهم بدم بارد وهم أسرى؟

وليس من أخلاق المسلمين أن يتدنَّوا إلى فعل ما تفعله قوات الاحتلال من سلوك غير متحضّر، يتمثل في قتل عشرات الآلاف من المدنيين العراقيين من النساء والأطفال والشيوخ بحجّة ضرب المقاومة.

والواجب على المسلمين كافة الالتزام بالأحكام الشرعية التي لخصناها فيما سلف بيانه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.""

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

شعبان 1425 هـ - سبتمبر 2004م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت