وإذا قيل لك إنّ الجهاد فيه الموت، فقل له: ما جاهدّت إلاّ لأموت، فإنّ الموت في الجهاد شهادة في سبيل الله وهذا الذي نطلب. قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلًا} [الأحزاب: 23] . وقال تعالى: {ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربّهم يرزقون} [آل عمران: 169] .
وإن قيل لك أنت في هذا الطريق وحدك وليس لك من معين، والناس في شغل عنك بأموالهم وأهليهم، فقل لهم: هذا هو شأن أهل الحقّ في كلّ زمان، أنّهم غرباء. والله تعالى يقول: {فقاتل في سبيل الله لا تُكلَّفُ إلاّ نفسَكَ وحرِّضِ المؤمنين} [النساء: 84] .
قال الإمام القرطبي في تفسيرها: (هي أمرٌ للنبيّ بالإعراض عن المنافقين وبالجدّ في القتال في سبيل الله وإن لم يساعده أحد على ذلك) . [الجامع لأحكام القرآن، 5/ 293] .
وهذه أيّها الأخ المحبّ كلمات يسيرة للتعريف بهويّتنا وتجيبك سريعًا على سؤالك: من نحن وماذا نريد ولماذا الجهاد في سبيل الله.
فهلاّ حملت معنا هذه الأمانة ولم تظلمها بعد أن علمتها؟! قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السموات والأرض أُعدّت للمتّقين} [آل عمران: 133] .والحمد لله رب العالمين