(7) - السابق (ص 5) .
(8) - سلسلة نشرة فانظروا (عدد 40 ص 43) .
(9) - السابق (ص 7) .
(10) - السابق ص 7
(11) - السابق (ص 7) .
(12) - فانظروا (43 ص 9) .
(13) - فانظروا (عدد 43 ص 5) .
(14) - مقدمة الطبعة الثانية لكتاب ظاهرة المحنة.
(15) - ظاهرة المحنة، وسلسلة فانظروا عدد 43.
(16) - انظر فتح الباري (ج 12/ 295) وما بعدها.
مذهب ابن آدم الأول:
العقل والنقل بصورة معاصرة
ما الفرق بين قول أهل الأهواء قديما أن العقل هو اليقيني والنص هو الظني، وقول جودت سعيد: فالمرجع ليس الكتاب وإنما نفس حوادث الكون والتاريخ. بل قوله أشد افتراء وكذبا.
إذا كان اعتقادنا في هؤلاء أنه لم يبق منهم مفصل إلا دخله الهوى، فنرجو أن يكون حديثنا مع من بقي فيه بعض الخير، أو بعض خوف من كلمات الله تعالى، وسنأتي على عمد احتجاجاتهم الشرعية بدءا من قوله تعالى: {لئن بسطت إلى يدك ... } الخ الآية، لنرى كيف هي في شرع الله ودينه؟.
من حجج هذا التيار البدعي استدلالهم بقوله تعالى على لسان ابن آدم: {لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} المائدة (68 - 69) . واحتجوا بهذه الآية على أن مذهب الفطرة في الإنسان السوي هو عدم صد من أراد إيذاءه بل كف اليد عنه، مما سيدفع الخصم المعتدي إلى ترك السلاح جانبا والاحتكام إلى العقل، ثم إثارة كوامن الخير التي ستدفعه إلى الندم وعدم البطش بخصومه، وهذا كله سيجعل العاقبة للحق والصواب، وهو الإسلام كما يعتقد هذا التتار، هذا هو خلاصة ما يريده كتاب جودت سعيد"مذهب ابن آدم الأول"وكتاب"ظاهرة المحنة"لخالص جلبي. ويزعم هذا التيار أنه عقلاني في هذا المبدأ إلى مشاشه، وأنه يحتكم في صواب هذا المنهج ليس إلى التفسير البياني (اللغوي) للقرآن، ولكن إلى الفطرة أو إلى التاريخ والواقع، وأن العقل ومقتضياته تلزم الجميع بصواب هذا المنهج وأن خلافه جهل وخرافة، ومرض عصبي، يدفع المرء ليفكر للاحتكام إلى السلاح والقوة في فض الخصومات بين أصحاب المذاهب الفكرية، سواء القابض على السلطة أو غيره من الخصوم المقهورين.