فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 169

أمّا شريعة ابن آدم الأوّل فقتلته، فأيهما أهدى سبيلا ..

(( أمتهوكون أنتم، والله لو كان موسى حيًّا ما وسعه إلاّ اتّباعي ) )، فاتّباع سبيل ابن آدم الأوّل في مطلق كفّ اليد عن الكافرين وأعداء الدّين .. تهوّكٌ وضلال.

(1) - ص 21.

(2) - ص 50 فقرة 169.

(3) - ص 52.

(4) - كتاب الحيوان (4 ص 289) .

(5) - الكشاف (4 ص 442) .

(6) - الرسائل والمسائل النجدية (ج 2 ص 10، 11) .

(7) - صحيح البخاري (ج 5،ص 166) .

(8) - الطبري.

(9) - وذلك في حكم سعد بن معاذ في بني قريظة في قتل رجالهم.

العنف والسرية ومذهب كف الأيدي:

هل صحيح أنّ سبب انتكاسة الحركة الإسلاميّة بمجملها في الوصول إلى أهدافها هو تبنّيها منهج العنف واعتماد السرّيّة وسيلة في الحركة والعمل؟.

هذا ما يحاول خصوم المنهج إثباته وتقريره، وهم لهم طرق عدّة في إثبات هذه المقولة.

هؤلاء الخصوم تتفاوت درجاتهم في فهمهم للمنهج الصّداميّ، فبعضهم يرى أنّه بمجرّد تبنّي الحركة الإسلاميّة للعمل السّياسيّ أو كما يسمّيه بعضهم الكفاح السّياسيّ يصبح المنهج صداميًا يعطي المبرّر للطّواغيت بضرب الحركة، وبعضهم مثل جماعة التّبليغ يرى أنّ مجرّد الحديث في السّياسة طريق مهلك للعمل الإسلاميّ، لأنّنا بذلك ندقّ نواقيس الخطر التي يتخوّف منها الطّغاة، ومن أعجب ما نرى ممّن ينتمي للإسلام أن نرى بعض المشايخ وخاصّة ممّن ينتمي للتّيّار السّلفي ويتدثّر بشعاره يعلن ويجعل وليّ الأمر في مرتبة لا يجوز أن يتحدّث عنها أحد بنقد أو تقويم، ولكن هل صحيح أنّ سبب ضرب الطّغاة للحركة الإسلاميّة تبنّيها العنف؟.

إنّ طرح القرآن الكريم لعمليّة الصّراع بين الحقّ والباطل كطريق حتميّ في هذا السّبيل يجعلنا نثق أنّ البلاء لابدّ أن يقع على أيّ وجه من الوجوه، وأنّ الحقد الذي يكنّه الطّغاة لأهل التّوحيد قضيّة لا مفرّ منها ولا مهرب، لأنّ الباطل بذاته يكره الحقّ ويحقد عليه ولا يحتاج لمبرّر آخر لضربه وسحقه، فهذه علاقة جدليّة حتميّة لا مفرّ منها في لقاء الحقّ والباطل وفي تضاربهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت