فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 169

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إليكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عليه مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَي لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ً [محمد: 20 - 22] . فهذا كثير /في القرآن.

وكذلك تعظيمه وتعظيم أهله في [سورة الصف] التي يقول فيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ إلىمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَي تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10: 13] . وقوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَاليوم الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 19 - 22] . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ على الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ على الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عليمٌ} [المائدة: 54] ؛ وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 120، 121] . فذكر ما يتولد من أعمالهم، وما يباشرونه من الأعمال.

والأمر بالجهاد، وذكر فضائله في الكتاب والسنة، أكثر من أن يحصر.

ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة، ومن الصلاة التطوع، والصوم التطوع. كما دل عليه الكتاب والسنة، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذِرْوَة سَنَامه الجهاد) ، وقال: (إن في الجنة لمائة درجة، ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض، أعدها اللّه للمجاهدين في سبيله) متفق عليه، وقال: (من اغبَرَّت قدماه في سبيل اللّه حَرَّمَه اللّه على النار) رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم وليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر وقيامه. وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفَتَّان) رواه مسلم، وفي السنن: (رباط يوم في سبيل اللّه، خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار: عين بَكَتْ من خشية اللّه، وعين باتت تحرس في سبيل اللّه) قال الترمذي: حديث حسن. وفي مسند الإمام / أحمد: (حرس ليلة في سبيل اللّه، أفضل من ألف ليلة يقام ليلها، ويصام نهارها) ، وفي الصحيحين: أن رجلا قال: يارسول اللّه، أخبرني بشيء يعدل الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: (لا تستطيع) . قال: أخبرني به؟ قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم لا تفطر، وتقوم لا تفتر؟) . قال: لا. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت