فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 616

(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ جِيمٍ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ) هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ وَيُقَالُ: الْكُلَيْنِيُّ بِنُونٍ بَعْدَ التَّحْتِيَّةِ، مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ، وَفِي نُسْخَةٍ ضَعِيفَةٍ التَّيْمِيُّ بِمِيمٍ وَاحِدَةٍ (زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى) أَيْ حَاضِرِينَ أَوْ جَالِسِينَ (قَالَ) أَيْ: زَهْدَمُ وَأُعِيدَ تَأْكِيدًا (فَتُقُدِّمَ طَعَامُهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّقَدُّمِ، كَذَا مَضْبُوطٌ فِي أَصْلِ السَّيِّدِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ فَقَدَّمَ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّقْدِيمِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَفِي الْقَامُوسِ قَدَمَ الْقَوْمَ كَنَصَرَ وَقَدَّمَهُمْ وَاسْتَقْدَمَهُمْ، تَقَدَّمَهُمْ وَالْمَعْنَى فَأُتِيَ بِطَعَامِهِ (وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ) أَيْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي جُمْلَتِهِ (لَحْمُ دَجَاجٍ) وَالثَّانِي أَظْهَرُ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ طَعَامٌ آخَرُ لَمَا تَنَحَّى، وَأَكَلَ مِنْ غَيْرِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَبَعُّدُهُ مِنْ أَكْلِهِ خُصُوصًا فَتَأَمَّلْ (وَفِي الْقَوْمِ) أَيِ الْحَاضِرِينَ (رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَيَّمَهُ الْحُبُّ أَيْ عَبَّدَهُ وَذَلَّلَهُ، وَهُوَ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَهُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُمُ اللَّهَازِمُ (أَحْمَرُ) صِفَةُ رَجُلٍ (كَأَنَّهُ مَوْلَى) أَيْ مِنْ مَوَالِيهِمْ عَلَى حَسَبِ ظَنِّهِ، أَوْ يُشْبِهُ مَوْلًى لِحُمْرَةِ وَجْهِهِ (قَالَ) أَيْ زَهْدَمُ (فَلَمْ يَدْنُ) أَيْ لَمْ يَقْرُبِ الرَّجُلُ إِلَى الطَّعَامِ، وَهُوَ مَعْنَى التَّبَعُّدِ السَّابِقِ، أَوْ هُمَا كِنَايَتَانِ عَنْ عَدَمِ إِقْبَالِهِ عَلَى الطَّعَامِ، وَانْتِفَاءِ تَنَاوُلِهِ مِنْهُ (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى:(ادْنُ) أَيِ اقْرُبْ إِلَى الطَّعَامِ، وَكُلْ (فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْهُ) تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ رَاجِعٌ إِلَى الدَّجَاجِ هُنَا، بِخِلَافِهِ هُنَاكَ، فَإِنَّهُ إِلَى الدَّجَاجَةِ، وَلِكُلٍّ وُجْهَةٌ تُظْهِرُ وَجْهَهُ (قَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا) وَفِي نُسْخَةٍ نَتِنًا (فَقَذِرْتُهُ) بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اسْتَقْذَرْتُهُ وَعَدَدْتُهُ قَذِرًا، قَالَ مِيرَكُ: وَلَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي الطَّرِيقِ الْأَوْلَى أَيْضًا; لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (فَحَلَفْتُ أَنْ) وَفِي نُسْخَةٍ أَنِّي (لَا أَطْعَمَهُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ لَا آكُلُهُ (أَبَدًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت