فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 616

مَرْوِيِّهِ وَإِظْهَارٌ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ.

(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ) نِسْبَةً إِلَى قُرَيْظَةَ مُصَغَّرًا قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ يَهُودِ الْمَدِينَةِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) بِلَا يَاءٍ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الْجُمْهُورُ عَلَى كِتَابَتِهِ بِالْيَاءِ، وَحَذْفُهَا لُغَةٌ كَمَا قَرَأَ بِهِ السَّبْعُ فِي (الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) انْتَهَى، وَالْمُرَادُ: بَعْضُ السَّبْعِ؛ لِأَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ يُثْبِتُ الْيَاءَ فِيهِ وَصْلًا وَوَقْفًا، وَهَذَا مِنْهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَاصِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الْأَجْوَفُ عَلَى مَا حَقَّقَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ حَيْثُ قَالَ: وَالْأَعْيَاصُ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْلَادُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَكْبَرِ وَهُمُ الْعَاصُ وَأَبُو الْعَاصِ وَالْعِيصُ وَأَبُو الْعِيصِ (قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى أَشَرِّ الْقَوْمِ) قَالَ مِيرَكُ: أَشَرُّ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ وَمِنْهُ"صُغْرَاهَا شُرَّاهَا"، وَيُقَالُ: خَيْرٌ وَأَخْيَرُ وَشَرٌّ وَأَشَرُّ لَكِنَّ الَّذِي بِالْأَلِفِ أَقَلُّ اسْتِعْمَالًا انْتَهَى، وَفِي الْقَامُوسِ أَشَرُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ أَوْ رَدِيَّةٌ، وَهِيَ شَرَّةٌ وَشُرَّى (يَتَأَلَّفُهُمْ بِذَلِكَ) أَيْ: بِمَا ذَكَرَ مِنَ الْإِقْبَالِ وَالْكَلَامِ، وَالتَّأَلُّفُ هُوَ الْمُدَارَاةُ وَالْإِينَاسُ لِيَثْبُتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ مُبِينَةٌ وَلَيْسَ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ كَمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالضَّمِيرُ فِي يَتَأَلَّفُهُمْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى أَشَرِّ الْقَوْمِ؛ لِأَنَّهُ جُمِعَ مَعْنًى وَأَنْ يَكُونَ عَائِدًا عَلَى الْقَوْمِ؛ لِأَنَّ التَّأَلُّفَ كَانَ عَامًّا لَكِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْأَشْرَارِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَتَأَلَّفُ الْقَوْمَ إِذْ أَرْبَابُ الْخَيْرِ مَائِلُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا تَأَلَّفَ الْأَشْرَارَ أَيْضًا تَأَلَّفَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ، وَهَذَا أَظْهَرُ لِئَلَّا يَحْصُلَ الضَّرَرُ بِالتَّنَافُرِ الطَّبِيعِيِّ وَإِنَّمَا كَانَيَقِلُّ التَّأَلُّفُ مَعَ الْأَبْرَارِ وَيَكْثُرُ مَعَ الْأَشْرَارِ؛ لِأَنَّ الصُّلَحَاءَ مُسْتَقِيمُونَ عَلَى الْجَادَّةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ الْآيَةَ (فَكَانَ) الْفَاءُ تَعْلِيلِيَّةً أَوْ تَفْرِيعِيَّةً أَيْ: فَكَانَ كَثِيرًا مَا (يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَيَّ حَتَّى ظَنَنْتُ) أَيْ: مِنْ كَثْرَةِ الْتِفَاتِهِ إِلَيَّ (أَنِّي خَيْرُ الْقَوْمِ) وَسَبَبُهُ أَنَّهُ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَمِنْ رُؤَسَاءِ قَوْمِهِ مِنَ الْأَنَامِ (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ وَتَرَدُّدِهِ فِي بَعْضِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ (أَنَا خَيْرٌ أَوْ أَبُو بَكْرٍ) وَفِي نُسْخَةٍ أَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت