فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 616

وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ اتِّحَادُ مَخْرَجِ الْحَدِيثِ، غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوْ مَنْ دُونَهَا أَدَّتْ أَوْ أَدَّى مَعْنًى وَاحِدًا بِعِبَارَتَيْنِ، وَلَا غُبَارَ عَلَيْهِ، هَذَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَدِيثِأَحَدُ اللَّفْظَيْنِ الْمُتَقَارِبَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ كَمَا مَرَّ فِي"أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ"حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ"الْفَلَجَ"اسْتُعْمِلَ مَكَانَ"الْفَرَقِ"وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَعَلَّ اغْتِسَالَ عَائِشَةَ وَرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَقَعَ مُتَعَدِّدًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ نَاشِئًا مِنَ اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ"وَكَانَ"، إِلَخْ، حَالٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مَعْطُوفًا عَلَى"كُنْتُ"فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالِاغْتِسَالِ، فَيَكُونَانِ حَدِيثَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ غُسْلٍ اخْتِلَافُ حَالٍ وَهُوَ غَيْرُ مُلَائِمٍ كَمَا لَا يَخْفَى، وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ حَجَرٍ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي شَرْحِ شَمَائِلِهِ بِلَفْظِ"وَأَنْزَلُ مِنَ الْوَفْرَةِ"، وَقَالَ: أَيْ مِنْ مَحَلِّهَا وَهُوَ شَحْمَةُ الْأُذُنِ. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُبِمَعْنَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ فِي نُسَخٍ هُنَا"فَوْقَ الْجُمَّةِ وَدُونَ الْوَفْرَةِ"، وَهَذِهِ عَكْسُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ:"أَنْزَلُ"غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ وَلَا أَحَدَ مِنَ الشُّرَّاحِ أَيْضًا ذَكَرَهُ.

(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ) : بِفَتْحِ مِيمٍ فَكَسْرِ نُونٍ فَعَيْنٌ مُهْمَلَةٌ، أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصَمُّ، ثِقَةٌ، حَافِظٌ، رَوَى عَنْهُ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ. (أَخْبَرَنَا أَبُو قَطَنٍ) : بِقَافٍ فَمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فِي آخِرِهِ نُونٌ، اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ الْبَصْرِيُّ، قَدَرِيٌّ إِلَّا أَنَّهُ صَدُوقٌ ثِقَةٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ. (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ) : تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مَشْرُوحًا، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هَاهُنَا قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ) : أَيْ مُعْظُمُهَا يَصِلُ إِلَى الشَّحْمَةِ وَبَقِيَّتُهَا إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ أَوِ الْجِهَاتِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْجُمَّةَ مِنَ الشَّعْرِ مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَقِيلَ: لَمْ يُرِدْ بِالضَّرْبِ الْبُلُوغَ وَالِانْتِهَاءَ بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُهَا إِلَى أُذُنَيْهِ وَمُحَاذَاتِهِمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الْجُمَّةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْوَفْرَةِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ وَأَنَّ الْجُمَّةَ هِيَ الشَّعْرُ إِلَى الْأُذُنِ، وَوَقَعَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ أَنَّ الْجُمَّةَ هِيَ الشَّعْرُ مُطْلَقًا

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ. (بْنِ حَازِمٍ) : بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ زَايٍ مَكْسُورَةٍ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ. (حَدَّثَنِي أَبِي) : يَعْنِي جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ - أَبُو النَّصْرِ، لَكِنْ فِي حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت