ضَعْفٌ وَلَهُ أَوْهَامٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْ حِفْظِهِ، وَمَعَ هَذَا رَوَى حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ. (عَنْ قَتَادَةَ) : تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، يُقَالُ: وُلِدَ أَكْمَهْ، قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَابِ قَتَادَةَ وَانْصَرَفَ، فَفَقَدُوا قَدَحًا فَحَجَّ قَتَادَةُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، فَوَقَفَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُمْ، فَسَمِعَ قَتَادَةُ كَلَامَهُ، فَقَالَ: صَاحِبُ الْقَدَحِ هَذَا فَسَأَلُوهُ، فَأَقَرَّ بِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ. (قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ) : أَيِ ابْنِ مَالِكٍ كَمَا فِي نُسْخَةٍ. (كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبِطِ) : تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا لَفْظًا وَمَعْنًى، وَالْمَقْصُودُ هُنَا قَوْلُهُ: (كَانَ يَبْلُغُ شَعْرُهُ) : أَيِ الْمَجْمُوعُ مِنْهُ. (شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ) : وَهِيَ مَا لَانَ مِنْ أَصْلِهَا، وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ) : وَقَدْ يُقَالُ أَنَّ أَبَا عُمَرَ كُنْيَةُ يَحْيَى. (الْمَكِّيُّ) : وَهُوَ الْعَدَنِيُّ فِي الْأَصْلِ، صَدُوقٌ، ضَعِيفُ السَّنَدِ، وَكَانَ لَازَمَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ فِيهِ غَفْلَةٌ، أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ حَدِيثَهُ، وَكُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الشَّمَايِلِ"ابْنُ أَبِي عُمَرَ"فَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَكَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) : بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ فَتَحْتِيَّةٌ فَمُهْمَلَةٌ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، رَوَى حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ أَحَدٌ. (عَنْ مُجَاهِدٍ) : أَيِ ابْنِ جَبْرٍ، بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ، الْمَخْزُومِيِّ، مَوْلَاهُمُ الْمَكِّيِّ، ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ. (عَنْ أُمِّ هَانِئٍ) : بِكَسْرِ النُّونِ، وَهَمْزٍ فِي آخِرِهِ، وَاسْمُهَا فَاخِتَةٌ، بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَقِيلَ عَاتِكَةُ، وَقِيلَ هِنْدٌ. (بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ) : أُخْتُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَسْلَمَتْ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، رِوَايَتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، قَالَ مِيرَكُ: أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ فِي جَامِعِهِ