قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: لَا نَعْرِفُ لِمُجَاهِدٍ سَمَاعًا مِنْ أُمِّ هَانِئٍ. وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الْجَعْدِ: رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. أَقُولُ وَلَا مُنَافَاةَ إِذِ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ إِنَّمَا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ عِنْدَهُ. (قَالَتْ: قَدِمَ) : بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ جَاءَ أَوْ نَزَلَ. (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ) : ظَرْفُ"قَدِمَ"وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ:"قَدِمَ عَلَيْنَا بِمَكَّةَ"، وَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ كَمَا قِيلَ فِي"دَخَلْتُ الدَّارَ". (قَدْمَةً) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنَ الْقُدُومِ، مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَدِمَ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدُومَاتٌ أَرْبَعَةٌ لِمَكَّةَ: عُمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَفَتْحُ مَكَّةَ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةَ، وَلِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَبَعْضُ الرِّوَايَاتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَقْدَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ اغْتَسَلَ وَصَلَّى الضُّحَى فِي بَيْتِهَا. (وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ) : بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ جَمْعُ غَدِيرَةٍ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، أَيْ: قَدِمَ مَكَّةَ، وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ ضَفَائِرَ وَيُقَالُ ذَوَائِبَ.
(حَدَّثَنَا سُوَيْدُ) : بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ وَاوٍ. (بْنُ نَصْرٍ) : بِفَتْحِ نُونٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي الْمُقَدِّمَةِ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِذَا نُكِّرَتْ كَانَتْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَإِذَا عُرِّفَتْ كَانَتْ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، انْتَهَى. وَهُوَ ثِقَةٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
(حَدَّثَنَا) : وَفِي نُسْخَةٍ"أَنَا". (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ) : أَيِ الْمَرْوَزِيُّ، مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيهٌ، عَالِمٌ، جَوَادٌ، مُجَاهِدٌ، صُوفِيٌّ، عَابِدٌ، وَكَانَ أَبُوهُ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ. (عَنْ مَعْمَرٍ) : بِفَتْحِ مِيمَيْنِ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ، بَيْنَهُمَا هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، نُزِيلُ الْيَمَنِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ. (عَنْ ثَابِتٍ) : أَيِ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ، مَاتَ وَلَهُ أَحْوَالٌ ظَاهِرَةٌ. (عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ شَعْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ) : أَيْ أَحْيَانًا. (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) : قِيلَ: جَمْعُ نِصْفٍ، أُرِيدَ بِهِ مَا فَوْقَ