الشافعي ومنع غيره من ذلك وتأولوا الحديث بتأويلات بعيدة منها أنه خاص به صلى الله عليه وسلم ومنها أن أمامة كان تعلق به من دون فعل منه ومنها أنه للضرورة ومنهم من قال إنه منسوخ وكلها دعاوى بغير برهان واضح وقد أطال ابن دقيق العيد في شرح العمدة القول في هذا وزدناه إيضاحا في حواشيها
22-(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب: أخرجه الأربعة وصححه ابن حبان وله شواهد كثيرة والأسودان اسم يطلق على الحية والعقرب على أي لون كانا كما يفيده كلام أئمة اللغة فلا يتوهم أنه خاص بذي اللون الأسود فيهما وهو دليل على وجوب قتل الحية والعقرب في الصلاة إذ هو الأصل في الأمر وقيل إنه للندب وهو دليل على أن الفعل الذي لا يتم قتلهما إلا به لا يبطل الصلاة سواء كان بفعل قليل أو كثير وإلى هذا ذهب جماعة من العلماء وذهبت الهادوية إلى أن ذلك يفسد الصلاة وتأولوا الحديث بالخروج من الصلاة قياسا على سائر الأفعال الكثيرة التي تدعو إليها الحاجة وتعرض وهو يصلي كإنقاذ الغريق ونحوه فإنه يخرج لذلك من صلاته وفيه لغيرهم تفاصيل أخر لا يقوم عليها دليل والحديث حجة للقول الأول وأحاديث الباب اثنان وعشرون وفي الشرح ستة وعشرون