الحديث الصحيح وأما قيام مكلف بعبادة عن غيره فقد ثبت في الحج بالنص الثابت فيثبت في الصوم به فلا عذر عن العمل به واعتذر المالكية عنه بعدم عمل أهل المدينة به مبني على أن تركهم العمل بالحديث حجة وليس كذلك كما عرف في الأصول وكذلك اعتذار الحنفية بأن الراوي أفتى بخلاف ما روى عذر غير مقبول إذ العبرة بما روى لا بما رأى كما عرف فيها أيضا ثم اختلف القائلون بإجزاء الصيام عن الميت هل يختص ذلك بالولي أو لا فقيل لا يختص بالولي بل لو صام عنه الأجنبي بأمره أجزأ كما في الحج وإنما ذكر الولي في الحديث للغالب وقيل يصح أن يستقل به الأجنبي بغير أمر لأنه قد شبهه صلى الله عليه وسلم بالدين حيث قال"فدين الله أحق أن يقضى"فكما أن الدين لا يختص بقضائه القريب فالصوم مثله وللقريب أن يستنيب