فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1004

ببعض الأرض الموات فيختص بها ويصير أولى بها بإحيائه ممن لم يسبق إليها بالإحياء واختصاص الإحياء بالموات متفق عليه في كلام الشافعية والهادوية وغيرهم وحكى القاضي عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئا لمن يراه أهلا لذلك قال وأكثر ما يستعمل في الأرض وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يحوزه إما بأن يملكه إياه فيعمره وإما بأن يجعل له غلتها مدة قال والثاني هو الذي يسمى في زماننا هذا إقطاعا ولم أر أحدا من أصحابنا ذكره وتخريجه على طريقة فقهية مشكل والذي يظهر أنه يحصل للمقطع بذلك اختصاص كاختصاص المتحجر ولكنه لا يملك الرقبة بذلك انتهى وبه جزم المحب الطبري وادعى الأوزاعي الخلاف في جواز تخصيص الإمام بعض الجند بغلة أرض إذا كان مستحقا لذلك قال ابن التين إنما يسمى إقطاعا إذا كان من أرض أو عقار وإنما يقطع من الفيء ولا يقطع من حق مسلم ولا معاهد قال وقد يكون الإقطاع تمليكا وغير تمليك وأما ما يقطع في أرض اليمن في هذه الأزمنة المتأخرة من إقطاع جماعة من أعيان الآل قرى من البلاد العشرية يأخذون زكاتها وينفقونها على أنفسهم مع غناهم فهذا شيء محرم لم تأت به الشريعة المحمدية بل أتت بخلافه وهو تحريم الزكاة على آل محمد وتحريمها على الأغنياء من الأمة فإنا لله وإنا إليه راجعون

8-وعن ابن عمر رضي الله عنهما"أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير حضر"بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة فراء"فرسه"أي ارتفاع الفرس في عدوه"فأجرى الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه فقال أعطوه حيث بلغ السوط"رواه أبو داود وفيه ضعف لأن فيه العمري المكبر وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وفيه مقال وأخرجه أحمد من حديث أسماء بنت أبي بكر وفيه أن الإقطاع كان من أموال بني النضير قال في البحر وللإمام إقطاع الموات لإقطاع النبي صلى الله عليه وسلم الزبير حضر فرسه ولفعل أبي بكر وعمر

9-وعن رجل من الصحابة قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول"الناس شركاء في ثلاثة في الكلإ"مهموز ومقصور( والماء والنار رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وروى ابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا"ثلاث لا يمنعن الكلأ والماء والنار"وإسناده صحيح وفي الباب روايات كثيرة لا تخلو من مقال ولكن الكل ينهض على الحجية ويدل للماء بخصوصه أحاديث في مسلم وغيره والكلأ النبات رطبا كان أو يابسا وأما الحشيش والهشيم فمختص باليابس وأما الخلا مقصور فيختص بالرطب ومثله العشب والحديث دليل على عدم اختصاص أحد من الناس بأحد الثلاثة وهو إجماع في الكلأ في الأرض المباحة والجبال التي لم يحرزها أحد فإنه لا يمنع من أخذ كلئها أحد إلا ما حماه الإمام كما سلف وأما النابت في الأرض المملوكة والمتحجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت