إنما قدمت الوصية لأنها شيء يؤخذ بغير عوض والدين يؤخذ بعوض فكان إخراج الوصية أشق على الوارث من إخراج الدين وكان أداؤها مظنة التفريط بخلاف الدين فقدمت الوصية لذلك ولأنها حظ الفقير والمسكين غالبًا والدين حظ الغريم يطلبه بقوة وله مقال ولأن الوصية ينشئها الموصي من قبل نفسه فقدمت تحريضا على العمل بها بخلاف الدين فإنه مطلوب منه ذكر أو لم يذكر أو لأن الوصية ممكنة من كل أحد تتعلق بذمته إماندبًا أو وجوبا فيشترك فيها جميع المخاطبين وتقع بالمال وبالعمل وقل ما يخلو عن ذلك بخلاف الدين وما يكثر وقوعه أهم بأن يذكر أولا مما يقل وقوعه