فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1004

سترا على الجدار فقال ابن عمر غلبنا عليه النساء فقال من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك والله لا أطعم لك طعاما فرجع أخرجه البخاري تعليقا ووصله أحمد ومسدد في مسنده وأخرج الطبراني عن سالم بن عبد الله بن عمر قال عرست في عهد أبي فأذنا الناس فكان أبو أيوب فيمن أذنا وقد ستروا بيتي ببجاد أخضر فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه فقال يا عبد الله أتسترون الجدر فقال أبي واستحى غلبنا عليه النساء يا أبا أيوب فقال من خشيت أن تغلبه النساء فذكروه وفي رواية فأقبل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدخلون الأول فالأول حتى أقبل أبو أيوب وفيه فقال عبد الله أقسمت عليك لترجعن فقال وأنا أعزم على نفسي أن لا أدخل يومي هذا ثم انصرف وأخرج أحمد في كتاب الزهد أن رجلا دعا ابن عمر إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور فقال ابن عمر يا فلان متى تحولت الكعبة في بيتك ثم قال لنفر معه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ليهتك كل رجل ما يليه والحديث وما قبله دليل على تحريم ستر الجدران وقد أخرج أبو داود وغيره من حديث ابن عباس مرفوعا لا تستروا الجدر بالثياب وفيه ضعف وله شاهد وأخرج البيهقي وغيره من حديث سلمان موقوفا أنه أنكر ستر البيت فقال محموم بيتكم أو تحولت الكعبة ثم قال لا أدخله حتى يهتك والمسألة فيها خلاف جزم جماعة بالتحريم لستر الجدار وجمهور الشافعية على أنه مكروه وقد أخرج مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين وجذب الستر حتى هتكه في قصة معروفة وقد كنا كتبنا في هذا رسالة جواب سؤال في مدة قديمة وقد أخرج الطبراني في الأوسط من حديث عمران بن حصين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إجابة طعام الفاسقين وأخرج النسائي من حديث جابر مرفوعا"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر"وإسناده جيد وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن جابر وفيه ضعف وأخرجه أحمد من حديث عمر وبالجملة الدعوة مقتضية للإجابة وحصول المنكر مانع عنها فتعارض المانع والمقتضي والحكم للمانع

3-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها وهم الفقراء"كما يدل له حديث ابن عباس عند الطبراني"بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الشبعان ويمنع عنها الجيعان"اهـ فلو شملت الدعوة الفريقين زالت الشرية عنها ويدعى إليها من يأباها يعني الأغنياء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله أخرجه مسلم المراد من الوليمة وليمة العرس لما تقدم قريبا من أنها إذا أطلقت من غير تقييد انصرفت إلى وليمة العرس وشرية طعامها قد بين وجهه قوله يدعى إليها من يأباها فإنها جملة مستأنفة بيان لوجه شرية الطعام والحديث دليل على أنه يجب على من يدعى الإجابة ولو كانت إلى شر طعام وأنه يعصي الله ورسوله من لم يجب وتقدم الكلام على ذلك

وعنه أي أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دعي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت