فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1004

الشبق غير مستطيع للصوم قلت هو ظاهر حديث سلمة وقوله في الاعتذار عن التكفير بالصيام وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام وإقراره صلى الله عليه وسلم على عذره وقوله أطعم يدل على أنه عذر يعدل معه إلى الإطعام السابعة أن النص القرآني والنبوي صريح في إطعام ستين مسكينا كأنه جعل عن كل يوم من الشهرين إطعام مسكين واختلف العلماء هل لا بد من إطعام ستين مسكينا أو يكفي إطعام مسكين واحد ستين يوما فذهبت الهادوية ومالك وأحمد والشافعي إلى الأول لظاهر الآية وذهبت الحنفية وهو أحد قولي زيد بن علي والناصر إلى الثاني وأنه يكفي إطعام واحد ستين يوما أو أكثر من واحد بقدر إطعام ستين مسكينا قالوا لأنه في اليوم الثاني مستحق كقبل الدفع إليه وأجيب بأن ظاهر الآية تغاير المساكين بالذات ويروى عن أحمد ثلاثة أقوال كالقولين هذين والثالث إن وجد غير المسكين لم يجز الصرف إليه وإلا أجزأ إعادة الصرف إليه الثامنة اختلف في قدر الإطعام لكل مسكين فذهبت الهادوية والحنفية إلى أن الواجب ستون صاعا من تمر أو ذرة أو شعير أو نصف صاع من بر وذهب الشافعي إلى أن الواجب لكل مسكين مد والمد ربع الصاع واستدل بقوله في حديث الباب"أطعم عرقا من تمر ستين مسكينا"والعرق مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا من تمر ولأنه أكثر الروايات في حديث سلمة هذا واستدل الأولون بأنه ورد في رواية عبد الرزاق اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا قالوا والوسق ستون صاعا وفي رواية لأبي داود والترمذي فأطعم وسقا من تمر ستين مسكينا وجاء في تفسير العرق أنه ستون صاعا وفي رواية لأبي داود أن العرق مكتل يسع ثلاثين صاعا قال أبو داود وهذا أصح الحديثين ولما اختلف في تفسير العرق على ثلاثة أقوال واضطربت الروايات فيه جنح الشافعي إلى الترجيح بالكثرة وأكثر الروايات خمسة عشر صاعا وقال الخطابي في معالم السنن العرق السقيفة التي من الخوص فيتخذ منها المكاتل قال وجاء تفسيره أنه ستون صاعا وفي رواية لأبي داود يسع ثلاثين صاعا وفي رواية سلمة يسع خمسة عشر صاعا فذكر أن العرق يختلف في السعة والضيق قال فذهب الشافعي إلى رواية الخمسة عشر صاعا قلت يؤيد قوله أن الأصل براءة الذمة عن الزائد وهو وجه الترجيح التاسعة في الحديث دليل على أن الكفارة لا تسقط جميع أنواعها بالعجز وفيه خلاف فذهب الشافعي وأحد الروايتين عن أحمد إلى عدم سقوطها بالعجز لما في حديث أبي داود عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت إلى أن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتق رقبة قالت لا يجد قال يصوم شهرين متتابعين قالت إنه شيخ كبير ما به من صيام قال يطعم ستين مسكينا قالت ماعنده شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بعرق الحديث فلو كان يسقط عنه بالعجز لأبانه صلى الله عليه وسلم ولم يعنه من عنده وذهب أحمد في رواية وطائفة إلى سقوطها بالعجز كما تسقط الواجبات بالعجز عنها وعن أبدالها وقيل إنها تسقط كفارة الوطء في رمضان بالعجز عنها لا غيرها من الكفارات قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت