فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1004

أمر المجامع في نهار رمضان أن يأكل الكفارة هو وعياله والرجل لا يكون مصرفا لكفارته وقال الأولون إنما حلت له لأنه إذا عجز وكفر عنه الغير جاز أن يصرفها إليه وهو مذهب أحمد في كفارة الوطء في رمضان وله في غيرها من الكفارات قولان وهو نظير ما قالته الهادوية من أنه يجوز للإمام إذا قبض الزكاة من شخص أن يردها إليه العاشرة قال الخطابي دل الحديث على أن الظهار المقيد كالظهار المطلق وهو إذا ظاهر من امرأته إلى مدة ثم أصابها قبل انقضاء تلك المدة واختلفوا فيه إذا بر ولم يحنث فقال مالك وابن أبي ليلى إذا قال لامرأته أنت علي كظهر أمي إلى الليل لزمته الكفارة وإن لم يقربها وقال أكثر أهل العلم لا شيء عليه إذا لم يقربها وجعل الشافعي في الظهار المؤقت قولين أحدهما أنه ليس بظهار

فائدة: قد يتوهم أن سبب نزول آية الظهار حديث سلمة هذا لاتفاق الحكمين في الآية والحديث وليس كذلك بل سبب نزولها قصة أوس بن الصامت ذكره ابن كثير في الإرشاد من حديث خويلة بنت ثعلبة قالت في والله في أوس أنزل الله سورة المجادلة قالت كنت عنده وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وقد ضجر قالت فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب فقال أنت علي كظهر أمي قالت ثم خرج والحاصل في نادي قومه ساعة ثم دخل علي فإذا هو يريدني عن نفسي قالت قلت كلا والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت فحكم الله ورسوله فيهما الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وإسناده مشهور وأخذ منه أنه إذا قصد بلفظ الظهار الطلاق لم يقع الطلاق وكان ظهارا وإلى هذا ذهب أحمد والشافعي وغيرهما قال الشافعي ولو ظاهر يريد به طلاقا كان ظهارا ولو طلق يريد ظهارا كان طلاقا وقال أحمد إذا قال أنت علي كظهر أمي وعنى به الطلاق كان ظهارا ولا تطلق وعلله ابن القيم بأن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فنسخ فلم يجز أن يعاد إلى الأمر المنسوخ وأيضا فأوس إنما نوى به الطلاق لما كان عليه فأجرى عليه حكم الظهار دون الطلاق وأيضا فإنه صريح في حكمه فلم يجز في جعله كناية في الحكم الذي أبطل الله شرعه وقضاء الله أحق وحكمه أوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت