فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1004

وقال الشافعي إنما يسقط الحد عنه إذا ذكر الرجل وسماه في اللعان فإن لم يفعل ذلك حد له وقال أبو حنيفة الحد لازم له وللرجل مطالبته به وقال مالك يحد للرجل ويلاعن للزوجة انتهى قلت ولا دليل في حديث هلال على سقوط الحد بالقذف لأنه حق للمقذوف ولم يرد أنه طالب به حتى يقول له صلى الله عليه وسلم قد سقط باللعان أو يحد القاذف فيتبين الحكم والأصل ثبوت الحد على القاذف واللعان إنما شرع لدفع الحد عن الزوج والزوجة

2-وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين:"حسابكما على الله"بينه بقوله أحدكما كاذب فإذا كان أحدهما كاذبا فالله هو المتولي لجزائه لاسبيل لك عليها هو إبانة للفرقة بينهما كما سلف قال يا رسول الله مالي يريد به الصداق الذي سلمه إليها قال:"إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها"متفق عليه الحديث أفاد ما سلف من الفراق بينهما وأن أحدهما كاذب في نفس الأمر وحسابه على الله وأن لا يرجع بشيء مما سلمه من الصداق لأنه إن كان صادقا في القذف فقد استحقت المال بما استحل منها وإن كان كاذبا فقد استحقته أيضا بذلك ورجوعه إليه أبعد لأنه هضمها بالكذب عليها فكيف يرتجع ما أعطاها

3-وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا"بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها طاء مهملة وهو الكامل الخلق من الرجال"فهو لزوجها وإن جاءت به أكحل"بفتح الهمزة وسكون الكاف هو الذي منابت أجفانه كلها سود كأن فيها كحلا وهي خلقة جعدا بفتح الجيم وسكون العين المهملة فدال مهملة وهو من الرجال القصير"فهو للذي رماها به"متفق عليه ولهما في أخرى فجاءت به على النعت المكروه وفي الأحاديث ثبتت له عدة صفات وفي رواية لهما وللنسائي أنه قال صلى الله عليه وسلم بعد سرد صفات مافي بطنها"اللهم بين"فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها وفي الحديث دليل على أنه يصح اللعان للمرأة الحامل ولا يؤخر إلى أن تضع وإليه ذهب الجمهور لهذا الحديث وقالت الهادوية وأبو يوسف ومحمد ويروى عن أبي حنيفة وأحمد أنه لا لعان لنفي الحمل لجواز أن يكون ريحا فلا يكون للعان حينئذ معنى قلت وهذا رأي في مقابلة النص وكأنهم يريدون أنه لا لعان بمجرد ظن الحمل من الأجنبي لا لوجدانه معها الذي هو صورة النص وفي الحديث دليل على أنه ينتفي الولد باللعان وإن لم يذكر النفي في اليمين وإلى هذا ذهب أهل الظاهر وعند بعض المالكية وبعض أصحاب أحمد أنه لا يصح اللعان على الحمل إلا بشرط ذكر الزوج لنفي الولد دون المرأة وإنه يصح نفي الولد وهو حمل ويؤخر اللعان إلى ما بعد الوضع ولا دليل عليهما بل الحق قول الظاهرية فإنه لم يقع في اللعان عنده صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت