فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1004

عليه وسلم نفي الولد ولم نره في حديث هلال ولا عويمر ولم يكن اللعان إلا منهما في عصره صلى الله عليه وسلم وأما لعان الحامل فقد ثبت في هذه الأحاديث وقد أخرج مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته وانتفى من ولده ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة وفي حديث سهل وكانت حاملا فأنكر حملها وذكر أنه انتفى من ولده ولكنه لا يدل على اشتراط نفي الولد لأنه فعله الرجل من تلقاء نفسه وقال أبو حنيفة لا يصح نفي الحمل واللعان عليه فإن لاعنها حاملا ثم أتت بالولد لزمه ولم يمكن من نفيه أصلا لأن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين وهذه قد بانت بلعانهما في حال حملها ويجاب بأن هذا رأي في مقابلة النص الثابت في حديث الباب وفي حديث ابن عمر هذا وإن كان البخاري قد بين أن قوله فيه وكانت حاملا من كلام الزهري لكن حديث الباب صحيح صريح وفي الحديث دليل على العمل بالقيافة وكان مقتضاها إلحاق الولد بالزوج إن جاءت به على صفته لأنه للفراش لكنه بين صلى الله عليه وسلم المانع عن الحكم بالقيافة نفيا وإثباتا بقوله لولا الأيمان لكان لي ولها شأن

4-وعن ابن عباس رضي الله عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يضع يده عند الخامسة على فيه وقال إنها الموجبة"رواه أبو داود والنسائي ورجاله ثقات فيه دلالة على أنه يشرع من الحاكم المبالغة في منع الحلف خشية أن يكون كاذبا فإنه صلى الله عليه وسلم منع بالقول بالتذكير والوعظ كما سلف ثم منع هاهنا بالفعل ولم يرو أنه أمر بوضع يد أحد على فم المرأة وإن أوهمه كلام الرافعي وقوله إنها الموجبة أي للفرقة ولعذاب الكاذب وفيه دليل على أن اللعنة الخامسة واجبة وأما كيفية التحليف فأخرج الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس في تحليف هلال بن أمية أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احلف بالذي لا إله إلا هو إني لصادق"يقول ذلك أربع مرات الحديث بطوله قال الحاكم صحيح على شرط البخاري

5-وعن سهل بن سعد رضي الله عنه في قصة المتلاعنين قال أي الرجل لما فرغا من تلاعنهما كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه تقدم الكلام على تحقيق المقام

6-وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي لا ترد يد لامس قال غربها بالغين المعجمة والراء وباء موحدة قال في النهاية أي"أبعدها"يريد الطلاق قال أخاف أن تتبعها نفسي قال:"فاستمتع"بها رواه أبو داود والترمذي والبزار ورجاله ثقات وأطلق عليه النووي الصحة لكنه نقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء وليس له أصل فتمسك بهذا ابن الجوزي وعده في الموضوعات مع أنه أورده بإسناد صحيح وأخرجه النسائي من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ طلقها قال لا أصبر عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت