فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1004

وقال في محل الخصومة بنت عمي وخالتها تحتي أي زوجتي قضى بها لجعفر لما كان هو المطالب ظاهرا وقال الخالة بمنزلة الأم إبانة بأن القضاء للخالة فمعنى قوله قضى بها لجعفر قضى بها لزوجة جعفر وإنما أوقع القضاء عليه لأنه المطالب فلا إشكال في هذا إلا أنه استشكل ثانيا بأن الخالة مزوجة ولا حق لها في الحضانة لحديث أنت أحق به ما لم تنكحي والجواب عنه أن الحق في المزوجة للزوج وإنما تسقط حضانتها لأنها تشتغل بالقيام بحقه وخدمته فإذا رضي الزوج بأنها تحضن من لها حق في حضانته وأحب بقاء الطفل في حجره لم يسقط حق المرأة من الحضانة وهذه القصة دليل الحكم وهذا مذهب الحسن والإمام يحيى وابن حزم وابن جرير ولأن النكاح للمرأة إنما يسقط حضانة الأم وحدها حيث كان المنازع لها الأب وأما غيرها فلا يسقط حقها من الحضانة بالتزويج أو الأم والمنازع لا غير الأب يؤيده ما عرف من أن المرأة المطلقة يشتد بغضها للزوج المطلق ومن يتعلق به فقد يبلغ بها الشأن إلى إهمال ولدها منه قصدا لإغاظته وتبالغ في التحبب عند الزوج الثاني بتوفير حقه وبهذا يجتمع شمل الأحاديث والقول بأنه صلى الله عليه وسلم قضى بها لجعفر وأنه دال على أن للعصبة حقا في الحضانة بعيد لأنه وعليا رضي الله عنهما سواء في ذلك لأن قوله صلى الله عليه وسلم الخالة أم صريح أن ذلك علة القضاء ومعناه أن الأم لا تنازع في حضانة ولدها فلا حق لغيرها

5-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم"مفعول مقدم"خادمه"فاعل"بطعامه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين"متفق عليه واللفظ للبخاري الخادم يطلق على الذكر والأنثى أعم من أن يكون مملوكا أو حرا وظاهر الأمر الإيجاب وأنه يناوله من الطعام ما ذكر مخيرا وفيه بيان أن الحديث الذي فيه الأمر بأن يطعمه مما يطعم ليس المراد به مؤاكلته ولا أن يشبعه من عين ما يأكل بل يشركه فيه بأدنى شيء من لقمة أو لقمتين قال ابن المنذر عن جميع أهل العلم إن الواجب إطعام الخادم من غالب القوت الذي يأكل منه مثله في تلك البلدة وكذلك الإدام والكسوة وأن للسيد أن يستأثر بالنفيس من ذلك وإن كان الأفضل المشاركة وتمام الحديث فإنه ولي حره وعلاجه فدل على أن ذلك يتعلق بالخادم الذي له عناية في تحصيل الطعام فيندرج في ذلك الحامل للطعام لوجود المعنى فيه وهو تعلق نفسه به

6-وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عذبت امرأة"قال المصنف"لم أقف على اسمها وفي رواية أنها حميرية وفي رواية من بني اسرائيل"في هرة"هي أنثى السنور والهر الذكر"سجنتها حتى ماتت فدخلت النار فيها لا هي أطعمتها وسقتها"إذ هي حبستها"ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"بفتح الخاء المعجمة ويجوز ضمها وكسرها وشينين معجمتين بينهما ألف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت