فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1004

الرطب ونقيع الزبيب وهو النيء من ماء الزبيب فالكل حرام إن غلي واشتد وحرمتها دون الخمر والحلال منها أربع نبيذ التمر والزبيب إن طبخ أدنى طبخ وإن اشتد إذا شرب ما لا يسكر بلا لهو وطرب والخليطان وهو أن يخلط ماء التمر وماء الزبيب ونبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة طبخ أو لا والمثلث العنبي انتهى كلامه ببعض تصرف فيه فهذه الأنواع التي لم ينقل تحريمها استدل لها بأنها لا تدخل تحت مسمى الخمر فلا تشملها أدلة تحريم الخمر وتؤول حديث ابن عمر هذا بما قاله الطحاوي حيث قال في تأويل الحديث قال بعضهم المراد به ما يقع السكر عنده قال ويؤيده أن القاتل لا يسمى قاتلا حتى يقتل قال ويدل له حديث ابن عباس يرفعه حرمت الخمر قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب أخرجه النسائي ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في وصله وانقطاعه وفي رفعه ووقفه على أنه على تقدير صحته فقد قال أحمد وغيره إن الراجح أن الرواية فيه والمسكر بضم الميم وسكون السين لا السكر بضم السين أو بفتحتين وعلى تقدير ثبوته فهو حديث فرد لا يقاوم ما عرفت من الأحاديث التي ذكرناها وقد سرد لهم في الشرح أدلة من آثار وأحاديث لا سواده شيء منها عن قادح فلا تنتهض على المدعي عند لفظ الخمر قد سمعت أن الحق فيه لغة عمومه لكل مسكر كما قاله مجد الدين فقد تناول ما ذكر دليل التحريم وقد أخرج البخاري عن ابن عباس لما سأله أبو جويرية عن الباذق وهو بالباء الموحدة والذال المعجمة المفتوحة وقيل المكسورة وهو فارسي معرب أصله باذة وهو الطلاء فقال ابن عباس سبق محمد الباذق ما أسكر فهو حرام الشراب الحلال الطيب ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث وأخرج البيهقي عن ابن عباس أنه أتاه قوم يسألون عن الطلاء فقال ابن عباس وما طلاؤكم هذا إذا سألتموني فبينوا لي الذي تسألونني عنه فقالوا هو العنب يعصر ثم يطبخ ثم يجعل في الدنان قال وما الدنان قالوا دنان مقيرة قال مزفتة قالوا نعم قال يسكر قالوا إذا أكثر منه قال فكل مسكر حرام وأخرج عنه أيضا أنه قال في الطلاء إن النار لا تحل شيئا ولا تحرمه وأخرج أيضا عن عائشة في سؤال أبي مسلم الخولاني قال يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يعني أهل الشام يقال له الطلاء قالت صدق الله وبلغ حبي سمعت حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها"وأخرج مثله عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير أسمها وتضرب على رءوسهم المعازف يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير"وأخرج عن عمر أنه قال إني وجدت من فلان ريح شراب فزعم أنه يشرب الطلاء وإني سائل عما يشرب فإن كان يسكر جلدته فجلده الحد تاما وأخرج عن أبي عبيد أنه قال جاءت في الأشربة آثار كثيرة مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكل له تفسير فأولها الخمر وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت