فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1004

باليوم السابع كما دل ما مضى ودل له هذا أيضا وقال مالك تفوت بعده وقال من مات قبل السابع سقطت عنه العقيقة وللعلماء خلاف في العق بعده وفي قولها أمرهم أي المسلمين بأن يعق كل مولود له عن ولده فعند الشافعي يتعين على كل من تلزمه النفقة للمولود وعند الحنابلة يتعين على الأب إلا أن يموت أو يمتنع وأخذ من لفظ تذبح بالبناء للمجهول أنه يجزىء أن يعق عنه الأجنبي وقد تأيد بأنه صلى الله عليه وسلم عق عن الحسين كما سلف إلا أنه يقال قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أبوهما كما ورد به الحديث بلفظ كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة رضي الله عنها فأنا وليهم وأنا عصبتهم وفي لفظ وأنا أبوهم أخرجه الخطيب من حديث فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ومن حديث عمر رضي الله تعالى عنه وأما ما أخرجه أحمد من حديث أبي رافع أن فاطمة رضي الله تعالى عنها لما ولدت حسنا قالت يا رسول الله ألا أعق عن ولدي بدم؟ قال:"لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة"فهو من الأدلة على أنه قد أجزأ عنه ما ذبحه النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأنها ذكرت هذا فمنعها ثم عق عنه وأرشدها إلى تولي الحلق والتصدق وهذا أقرب لأنها لا تستأذنه إلا قبل ذبحه وقبل مجيء وقت الذبح وهو السابع وفي قوله في حديث سمرة ويحلق دليل على شرعية حلق رأس المولود يوم سابعه وظاهره عام لحلق رأس الغلام والجارية وحكى المازني كراهة حلق رأس الجارية وعن بعض الحنابلة تحلق لإطلاق الحديث وأما تثقيب أذن الصبية لأجل تعليق الحلي فيها الذي يفعله الناس في هذه الأعصار وقبلها فقال الغزالي في الإحياء إنه لا يرى فيه رخصة فإن ذلك جرح مؤلم ومثله موجب للقصاص فلا يجوز إلا لحاجة مهمة كالفصد والحجامة والختان والتزين بالحلي غير مهم فهذا وإن كان معتادا فهو حرام ا ه وفي كتب الحنابلة أن تثقيب آذان الصبايا للحلي جائز ويكره للصبيان وفي فتاوى قاضي المطلوب من الحنفية لا بأس بثقب أذن العربي لأنهم كانوا في الجاهلية يفعلونه ولم ينكره عليهم النبي صلى الله عليه سلم قوله ويسمى هذا هو الصحيح في الرواية وأما روايته بلفظ ويدمي من الدم أي يفعل في رأسه من دم العقيقة كما كانت تفعله الجاهلية فقد وهم راويها بل المراد تسمية المولود وينبغي اختيار الاسم الحسن له لما ثبت من أنه صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسم القبيح وصح عنه:"إن أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى شاهان شاه ملك الأملاك لا ملك إلا الله تعالى"فتحرم التسمية بذلك وألحق به تحريم التسمية بقاضي القضاة وأشنع منه حاكم الحكام نص عليه الأوزاعي ومن الألقاب القبيحة ما قاله الزمخشري: إنه توسع الناس في زماننا بكذا حتى لقبوا السفلة بألقاب العلية وهب أن العذر مبسوط فما أقول في تلقيب من ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت