فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 288

أما ما قيل عنهم أنهم يقسمون الناس من منطلق عرقي وقبلي فهذا لم أشهده وهذه هي دعاية من الـ (بي بي سي) وصوت أمريكا. نقلتها بعض الأقليات لأسباب نفسية وأخذوا يشيعونها والغريب أنها تصل إلينا وأن يرددها بعض إخوتنا. وواقع الحال يكذبها وهي من إيجابيات الطالبان فكثير من ولاة الطالبان ورؤسهم من الفرسوان والأوزبك والطاجيك وغير ذلك وفيهم من البدخشان والأقليات الأخرى. وقد حدثت بهذه المشكلة بعض قادة الطالبان فأكد حرص أمير المؤمنين في أفغانستان على هذا التنويع وأنا بنفسي أعرف بعض الوزراء والولاة في مناطق البشتون وهم أوزبك أو فرسوان.

إيواء المجاهدين من العرب والمسلمين وحمايتهم ممن يطالب بهم ولا يزال الطالبان يتعرضون لضغوط أمريكا التي هددت أفغانستان من أجل ابن لادن ومن أجل العرب المجاهدين الآخرين ومن أجل معسكرات الإرهاب في أفغانستان على زعمهم، وكذلك هناك جماعات جهادية مختلفة من مناطق آسيا الوسطى يشكل إيواؤها مصدر قلاقل ورعب للنظام الدولي من انتقال الجهاد لمناطق نفط وسط آسيا، وقد ورثت الطالبان حماية الأفغان العرب وجوارهم من الأحزاب السابقة لهم ولا سيما حزب يونس خالص وجماعة جلال الدين حقاني حيث كانت بقايا العرب.

ولما جاء الشيخ بن لادن نزل في جوار يونس خالص ثم دخل الطالبان جلال أباد وهو فيها وقد شهدت بنفسي مجلسًا وكنت قدرًا ضيفًا زائرًا للشيخ أبي عبد الله فدخل بعض كبار الطالبان ومنهم وزير ومسؤولون وأسمعوه وأسمعوا العرب الجالسين كلامًا في الجوار والحمية ذرفت له العيون تأثرًا فمن قائل أنتم المهاجرون ونحن الأنصار , حتى قال قائل في آخر الجلسة وكان وزيرًا: لا نقول أنتم ضيوفنا ولا نقول نحن خدم لكم بل نقول نحن نخدم التراب الذي تمشون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت