(الصحوة الإسلامية) و (الإسلام السياسي) و (الإرهاب والجهاد) و (التطرف الديني) ... إلخ.
كلها موضوعات أصبح الحديث عنها مغريا وجذابا وبضاعة رائجة في أسواق السياسة، ومزادات الإعلام.
وإغراؤها جعل منها كلأَ مباحًا وحمى مستباحًا من قبل الجميع: البر والفاجر، والمؤمن والكافر، والصادق والمنافق.
ولكن بصورة عامة، فإن أقل المتحدثين عنها هم أكثر المعنيين بها من صنّاع أحداثها الحقيقيين.
وهذا الأمر وإن كان ينطبق على أحداث العمل الإسلامي المعاصر بصورة عامة، فإن انطباقه على (حركة طالبان) في أفغانستان، وعهد الإمارة الإسلامية بها أكثر وضوحا، فمع أن أحداث أفغانستان و (حركة طالبان) تتصدر مواضيع الإعلام والسياسة في العالم، فقد ظلت (حركة طالبان) أقل المتحدثين في هذا المجال، فلم تتحدث عن نفسها فتنشر سياستها وتبين أهدافها بما يكفي ويشفي حتى الآن مؤثرة العمل في صمت على الكلام بدون عمل.
غير أن هذه السياسة - وإن كانت لها من الإيجابية ما لا ينكر- فإنه يمكن الجمع بين إيجابياتها وإيجابيات الحديث إلى الأمة، وتعريفها على الإمارة الإسلامية في أفغانستان و (حركة طالبان) ... إلخ.
فإن صمَت أصحاب الحق عن بيانه يتيح الفرصة للأعداء لتشويه الحقائق وتزييفها.
ومن هذا المنطلق جاءت فكرة بيان حقيقة الحركة من خلال واقع الحركة وكتابات علمائها، ومقابلاتهم ومعايشتهم، وهذه مساهمة متواضعة في تقديم الصورة الحقيقية للإمارة الإسلامية في أفغانستان، ولحركة طالبان الإسلامية الحاكمة فيها إلى الأمة الإسلامية.