كتبه في رجب 1421هـ / عضو الوزارة المولوي عبد المتين إبراهيم خيل
لقد تكلم الإعلام الغربي كثيرًا عن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أفغانستان وتندر الأمر حيث قال إنها الوزارة الوحيدة في جميع حكومات العالم الإسلامي واعتبرت الدول الغربية الأمر بدعة أحدثتها الإمارة الإسلامية في أفغانستان ولكن الأمر ليس كما صوره الإعلام الغربي، بل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سمة هذا الدين ومن أعظم سمات هذه الأمة وبهما قوام الدين ولكي نبصر بحقيقة الأمر ونرد على ما يشاع من قبل أعداء الإسلام الذين خدروا أبناء المسلمين حكامًا ومحكومين، نستعرض نبذة من تاريخ وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودورها الفعال في قيادة الأمة الإسلامية نحو الصلاح والفلاح، ونذكر شيئًا من أهمية ومكانة هذه الوزارة في النظام الإسلامي عبر التاريخ الإسلامية.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر إلهي أرسل بهما الرسل وأنزل فيهما الكتب وكلفها بهما عباده حيث قال (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ولقد جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم صفات المؤمنين إذ يقول (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) .