وهنا نحاول أن نوجز بعض الأحكام لمسائل نظن أنها ستطرح من قبل المنافقين وأشباههم وذلك بذكر الأحكام بالإجمال كما سنرد على شبه عامة سمعناها سابقًا اتخذها البعض قشة يتعلق بها ليعذر لنفسه خذلان إخوانه.
1 -على فرض أن راية التحالف ليس فيها كفريات إلا أن فسادهم إذا تمكنوا من أرض المسلمين معلوم مشاهد ومجرب، فبذلك يجوز قتالهم أيضًا على رأي الجمهور لأن الحاكم إذا ظلم وتمكن المسلمون من نزعه بدون فتنة جاز ذلك، وإذا أجرينا مقارنة بين مفاسد رباني وخاصة إزهاق الأرواح في عهده، نجد أن دعم الطالبان رغم زهوق بعض الأرواح للسيطرة على البلاد، أقل بكثير من القتل الذي أحدثه رباني وشركاؤه في نزاعهم، والقتلى في حال نزعه ومن معه لا يعدل عددهم عشر الأرواح التي تزهق بوجود حكومة رباني، فالشريعة جاءت بدرء المفاسد وتحقيق المصالح وحين تعارض المفاسد ترتكب أدناها، فمفسدة نزع حكومة رباني أقل من مفسدة بقائه، وهذا على فرض أن راية حكومته ليس فيها مظاهر كفر توجب نزعها.
2 -وعند التسليم أيضًا أن راية التحالف كانت صافية، فإن اعتبارهم بغاة لا إشكال فيه، لأن حكومتهم لم تحكم بالشريعة ولم تقم بمهام الإمام فسقطت شرعيتها، فجاء من يحكم الشريعة ويطبق الحدود فخرجوا عليه وقاتلوه، فلم يقبلوا هم بتطبيق الشريعة ولم يرضوا أن يطبقها غيرهم، فبغوا عليه وإذا كانوا بغاة جاز قتالهم لأنهم لم يرجعوا إلى الحق وهم أبعد الفريقين منه، فجاز قتالهم غير أنهم لا يسبون ولا تغنم أموالهم ولا يذفف على جريحهم ولا يتبع مدبرهم، إلى غير ذلك من الأحكام، هذا على التسليم بأن رايتهم ليس فيها مظاهر كفر، علمًا أن حركة طالبان تعاملهم وفقًا لهذا الحكم تورعًا عن تكفيرهم.